المقريزي
351
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الجامع الباسطي [ أثر رقم 60 ] هذا الجامع بخطّ الكافوري من القاهرة . كان موضعه من جملة أراضي البستان ، ثم صار ممّا اختطّ كما تقدّم ذكره « 1 » . فأنشأه القاضي زين الدّين عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدّمشقي « 2 » ،
--> - وقيساريّة العنبر هي المكان المعروف الآن بالتّربيعة . وما يزال « الجامع الأشرفي » قائما إلى الآن بشارع المعز لدين اللّه ( الأشرفية سابقا ) في المنطقة الواقعة بين شارع جوهر القائد شمالا وشارع الأزهر جنوبا . ويوجد على واجهة الجامع كتابة تاريخية ، نصّها : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - الآيات 1 - 3 سورة الفتح - أنشأ هذه المدرسة المباركة سيّدنا ومولانا السّلطان المالك الملك الأشرف أبو النّصر برسباي ، خلّد اللّه ملكه بمحمد وآله يا ربّ العالمين ، وذلك بنظر العبد الفقير إلى اللّه تعالى عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة ، غفر اللّه له وللمسلمين ، في مدّة أوّلها شهر شعبان سنة ستّ وعشرين وثمان مائة وآخرها سلخ جمادى الأوّل سنة سبع وعشرين وثمان مائة » . van Berchem , M . , CIA ) . ( Egypte I , n 0 242 والجامع مبني على نظام المدارس المتعامدة ، فهو جامع - مدرسة - مثل جامع السّلطان حسن ( فيما تقدم 269 ) ، وعبد الباسط الذي تولى نظر عمارة الجامع هو صاحب الجامع الآتي ذكره . ( راجع ، المقريزي : السلوك 4 : 636 ، أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 14 : 264 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 2 : 86 ، 109 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 110 ( 33 - 40 ) ، 4 : 119 - 120 ( 57 ) ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 221 - 224 ؛ Darrag , A . , L'Egypte sous le regne de Barsbay , pp . 406 - 9 ؛ سعاد ماهر : مساجد مصر 4 : 102 - 117 ؛ محمد عبد الستار عبد المقصود : الآثار الباقية للسلطان الأشرف برسباي بمدينة القاهرة ، رسالة ماجستير بكلية الآثار - جامعة القاهرة 1977 ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 3 : 451 - 484 ) . ( 1 ) فيما تقدم 3 : 72 - 73 . ( 2 ) القاضي زين الدّين عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدّمشقي ، نشأ بدمشق واتّصل بالأمير شيخ حين كان نائبا بدمشق ، وقدم معه إلى الدّيار المصرية بعد مقتل النّاصر فرج سنة 815 ه / 1412 م ، فولّاه نظر الخزانة والكتابة ، وظلّ فيها مدّة اشترى في أثنائها دار تنكز ( فيما تقدم 3 : 179 ) فأصلحها وكمّلها وجعلها سكنا له ، وعمّر تجاهها مدرسته ، وتوفي عبد الباسط بن خليل سنة 854 ه / 1450 م ودفن بتربته بالصّحراء ، وهو أيضا صاحب القيسارية المعروفة به برأس الخرّاطين من القاهرة ( فيما تقدم 3 : 303 ) . راجع ، أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 15 : 552 - 554 ، المنهل الصافي 7 : 136 - 143 ؛ السّخاوي : الضوء اللامع 4 : 24 - 27 ؛ وهو أوّل من تسمّى بعبد الباسط ! ودار تنكز التي اشتراها القاضي عبد الباسط ( فيما تقدم 3 : 179 ) هي القصر الذي آل نحو منتصف القرن التاسع عشر إلى والي مصر عبّاس باشا الأوّل ، فأنشأه إنشاء جديدا وأطلق عليها « سراي الإلهامية » على لقب ابنه إبراهيم إلهامي ، واشتهرت كذلك باسم « دار الخرنفش » ، إلى أن أنعم بها الخديو إسماعيل باشا على السّيّد علي البكري نقيب الأشراف عندما أخذت داره الموجودة بحارة الشيخ عبد الحق المتفرعة من شارع العشماوي ، وقت تنظيم -