المقريزي

330

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

جامع الزّاهد [ أثر رقم 83 ] هذا الجامع بخطّ المقس خارج القاهرة « 1 » ، كان موضعه كوم تراب ، فنقله الشّيخ المعتقد أحمد ابن سليمان « ( a » المعروف بالزّاهد « 2 » ، وأنشأ موضعه هذا الجامع ، فكمل في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وثمان مائة ، وهدم بسببه عدّة / مساجد قد خرب ما حولها ، وبنى بأنقاضها هذا الجامع . وكان ساكنا مشهورا بالخير ، يعظ النّاس بالجامع الأزهر وغيره ، ولطائفة من النّاس فيه عقيدة حسنة ، ولم يسمع عنه إلّا خير . مات يوم الجمعة سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة تسع عشرة وثمان مائة أيّام الطّاعون ، ودفن بجامعه . جامع ابن المغربي هذا الجامع بالقرب من بركة قرموط مطلّ على الخليج النّاصري ، أنشأه صلاح الدّين يوسف ابن المغربي رئيس الأطبّاء بديار مصر ، وبنى بجانبه قبّة دفن فيها ، وعمل به درسا وقرّاء ومنبرا

--> ( a بياض في النسخ والمثبت من المصادر . - وراجع كذلك علي مبارك : الخطط التوفيقية 3 : 348 - 349 ( 96 ) ، 4 : 114 ( 54 - 55 ) ، سعاد ماهر : مساجد مصر 3 : 229 - 234 ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 2 : 927 - 942 . ومنشئ هذا الجامع غير الأمير أرغون الكاملي الذي ترجم له المقريزي فيما تقدم 3 : 239 - 240 . وانظر عن البركة النّاصرية ، فيما تقدم 3 : 549 - 550 . ( 1 ) ابن إياس : بدائع الزهور 2 : 27 ؛ ويقع جامع الزّاهد في شارع سوق الزّلط المتفرّع من ميدان باب الشّعريّة على يمين الذّاهب إلى باب البحر . ووصفه علي مبارك بأنّ به اثنا عشر عمودا من الرّخام وتسعة من الزّلط غير عمودي المحراب ، وأربعة أعمدة عليها الدّكّة ، وبه منبر وخطبة وله مطهرة وساقية ومنارة ، وله أوقاف ذات ريع . ( الخطط التوفيقية 5 : 13 ( 2 ) ؛ سعاد ماهر : مساجد مصر 4 : 94 ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 3 : 291 - 302 ) . ولم يتبق من الجامع الأصلي سوى مدخله والمئذنة التي تعلوه والتي أضيفت إليها قمّته في العصر العثماني . ( محمد الجهيني : أحياء القاهرة القديمة وآثارها الإسلامية « حي باب البحر » ، 59 ، 230 - 233 ) . ( 2 ) راجع ترجمة الشيخ أحمد بن سليمان المعروف بالزّاهد ، المتوفى سنة 819 ه / 1416 م أو 822 ه / 1419 م ، عند السخاوي : تحفة الأحباب 27 ؛ الشعراني : الطبقات الكبرى 2 : 111 - 114 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 5 : 13 - 15 ( 2 - 3 ) .