المقريزي
327
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
جامع الصّوّة هذا الجامع فيما بين الطّبلخاناه السّلطانية وباب القلعة المعروف بباب المدرّج « 1 » على رأس الصّوّة « 2 » . أنشأه الأمير الكبير شيخ المحمودي لمّا قدم من دمشق بعد قتل الملك النّاصر فرج ، وإقامة الخليفة أمير المؤمنين المستعين باللّه العبّاسي ابن محمد في سنة خمس عشرة وثمان مائة ، وسكن بالإسطبل السّلطاني ، فشرع في بناء دار يسكنها . فلمّا استبدّ بسلطنة مصر وتلقّب بالملك المؤيّد استغنى عن هذه الدّار - وكانت لم تكمل - فعملها جامعا وخانقاه ، وصارت الجمعة تقام به « 3 » . جامع الحوش هذا الجامع في داخل قلعة الجبل بالحوش السّلطاني . أنشأه السّلطان الملك النّاصر فرج ابن برقوق في سنة اثنتي عشرة وثمان مائة ، فصار يصلّي فيه الخدّام وأولاد الملوك من أولاد الملك النّاصر محمد بن قلاوون إلى أن قتل النّاصر فرج « 4 » . جامع الإسطبل هذا الجامع في الإسطبل السّلطاني من قلعة الجبل . عمّره « ( a » .
--> ( a بياض في النسخ . ( 1 ) انظر عن هذه المواضع ، فيما تقدم 3 : 651 ، 688 . ( 2 ) الصّوّة . اسم يطلق على المنطقة المرتفعة الواقعة في الجهة الشمالية من قلعة الجبل ، فيما بينها وبين مسجد الرّفاعي ويتوسّطها الطّريق المعروف بسكّة المحجر . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 43 ، 12 : 186 ) . ( 3 ) ابن إياس : بدائع الزهور 2 : 38 ، وفيما يلي 672 . ( 4 ) أطلق عليه ابن إياس « الجامع الصّغير داخل الحوش السّلطاني » . ( بدائع الزهور 1 / 2 : 822 ، 3 : 348 ، 4 : 235 ، 282 ، 5 : 493 ) . وهو الجامع نفسه الذي تشير إليه خريطة القلعة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية باسم « جامع الدّهيشة » ، إذ إنّ قاعة الدّهيشة كانت على مقربة من هذا الحوش ( فيما تقدم 3 : 680 ) ، وتوجد حجّة الوقف الخاصّة بهذا الجامع في دار الوثائق القومية بالقاهرة برقم 66 / 11 وهي مؤرخة في 7 محرم سنة 812 ه ، ويمكن أن يكون هذا الجامع قد حلّ محلّه المسجد الذي أنشأه أحمد كتخدا العزب سنة 1109 ه / 1679 م داخل منطقة باب العزب ، والمسجل بالآثار برقم 145 ؛ راجع دراسة صالح لمعي مصطفى : الوثائق والعمارة - دراسة في العمارة -