المقريزي
320
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
جامع كوم الرّيش هذا الجامع عمّره « ( a » دولات شاه « 1 » . جامع الجزيرة الوسطى أنشأه الطّواشيّ مثقال ، خادم تذكار ابنة الملك الظّاهر بيبرس ، وهو عامر إلى يومنا هذا « 2 » .
--> ( a بولاق : عمارة . - المقريزي : السلوك 2 : 545 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 207 . وذكر مؤلّف « تاريخ سلاطين المماليك » أنّ الجامع الذي أنشأه الأمير سيف الدّين قوصون خارج باب القرافة بجوار الخانقاه التي أنشأها فرغت عمارته في أواخر سنة 739 ه / 1339 م ، وأن أصله جامعا لطيفا أنشأه جماعة فقراء أعجام سنة 723 ه / 1323 م فهدمه الأمير قوصون سنة 738 ه / 1338 م وبنى عوضه هذا الجامع . ( تاريخ سلاطين المماليك 203 ) ، وبذا يكون الجامع قد أنشئ بعد إنشاء الخانقاه بثلاثة أعوام حيث أنشأ الخانقاه عام 736 ه . وأقيم الجامع تجاه الخانقاه من جهة الجنوب الغربي . وقد أشارت خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة إلى هذا الجامع باسم جامع السّلطان قيسون » [ 2 , X - 3 ] وكان مطلّا على الطريق الرئيس المسمّى الآن بشارع القرافة الكبرى . وكان مصمّما على تخطيط المساجد الجامعة : صحن مكشوف تطلّ عليه أربعة إيوانات ذات أروقة ، وتعادل مساحته مساحة الجامع النّاصري بالقلعة وكذلك جامع المارديني المشيّدين في الفترة نفسها . وسجّلت بعض الرّسومات التي عملت في مطلع القرن التاسع عشر وبعض الصّور الفوتوغرافية التي أخذت في النّصف الثاني من القرن التاسع عشر بقايا هذا الجامع الذي لم يبق منه سوى مئذنته القبليّة وقطعة من جدار القبلة ، وهو بالقرب من جامع مسيح باشا الذي يطلق عليه الآن : جامع المسبّح ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 207 ه 2 ؛ محمد أبو العمايم : « المئذنة القبلية وما حولها من الآثار خارج باب القرافة بالقاهرة » ، حوليات إسلامية ( 89 - 53 , XXXIV ( 2000 ) An . Isl . . ( 1 ) سمّاه أبو المحاسن : جامع دولة شاه مملوك العلائي بكوم الرّيش ( النجوم الزاهرة 9 : 203 ) ، وذكر المقريزي أنّه أدرك بكوم الرّيش سوقا عامرا بالمعاش ، وحمّاما وجامعين تقام بهما الجمعة . . . ، ومنارة لا يقدر الواصف أن يعبّر عن حسنها لما اشتملت عليه من كلّ معنى رائق بهيج . ثم تخرّب كلّ ذلك في أعقاب المحن التي حدثت سنة 806 ه . ( فيما تقدم 3 : 430 ) . ( 2 ) سمّاه أبو المحاسن : جامع بنت الملك الظّاهر بالجزيرة المستجدّة المعروفة بالوسطانية . ( النجوم الزاهرة 9 : 206 ) . وحدّد محمد بك رمزي مكان هذا الجامع بالجامع القائم في منطقة الجزيرة المعروف بجامع الجزيرة ، والذي تجدّد أكثر من مرّة ، والواقع عند مطلع كوبري أكتوبر في شارع الجزيرة بجوار المسلّة المصرية القديمة .