المقريزي

265

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

جامع التّوبة هذا الجامع بجوار باب البرقيّة في خطّ بين السّورين « 1 » . كان موضعه مساكن أهل الفساد وأصحاب الرّيب « ( a » . فلمّا أنشأ الأمير الوزير علاء الدّين مغلطاي الجمالي خانقاهه المعروفة بالجماليّة قريبا من خزانة البنود بالقاهرة « 2 » ، / كره مجاورة هذه الأماكن لداره وخانقاهه ، فأخذها وهدمها ، وبنى هذا الجامع في مكانها ، وسمّاه « جامع التّوبة » ، فعرف بذلك إلى اليوم « 3 » . وهو الآن تقام فيه الجمعة ، غير أنّه لا يزال طوال الأيّام مغلق الأبواب لخلوّه من ساكن ، وقد خرب كثير ممّا يجاوره ، وهناك بقايا من أماكن . جامع أخي صاروجا « ( b » هذا الجامع مطلّ على ضفّة « ( c » الخليج النّاصريّ بالقرب من بركة الحاجب « ( d » ، التي تعرف ببركة الرّطلي « 4 » ، كان خطّة تعرف بحارة « ( e » العرب . فأنشأ بها هذا الجامع ناصر الدّين محمد ، أخو

--> ( a بولاق : الرأي . ( b في نسخ الخطط : جامع صاروجا ، والتصويب من السلوك والنجوم الزاهرة . ( c إضافة من المسوّدة . ( d المسودة : بركة الطّوّابة ، وهو اسمها الأوّل . ( e بولاق : بجامع . ( 1 ) هذا التّحديد لا ينطبق على موضع الجامع الذي بناه مغلطاي الجمالي بجوار داره وخانقاهه القريبة من خزانة البنود بالقاهرة ، وإنّما ينطبق على « جامع البرقيّة » الذي أنشأه معاصره مغلطاي الفخري أخو الأمير ألماس الحاجب ، والذي سيرد ( فيما يلي 325 ) باسم « جامع البرقيّة » . ووقع المقريزي في الخطأ نفسه في كتاب « السّلوك » حيث نسب بناء « جامع بين السّورين » المعروف ب « جامع التّوبة » ، في حوادث ذي القعدة سنة 730 ه ، إلى الأمير علاء الدّين طقطاي أحد مماليك السّلطان النّاصر محمد ابن قلاوون ( السلوك 2 : 323 ) ! ، ثم نسب بناء « جامع التّوبة » بباب البرقيّة في موضع آخر إلى الأمير مغلطاي أخي الأمير ألماس ( السلوك 2 : 545 ) . ونجد الخطأ نفسه كذلك عند أبي المحاسن بن تغري بردي الذي أطلق على « جامع البرقيّة » الذي عمّره مغلطاي أخو الأمير ألماس اسم « جامع التّوبة » . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 205 ) . ( 2 ) انظر فيما يلي 575 ، 743 . ( 3 ) بناء على هذا الوصف ومجاورة الجامع للخانقاه الجمالية الواقعة الآن بحارة قصر الشوك ( فيما يلي 575 ) ، فإنّ موضع « جامع التّوبة » يجب أن يكون خلف الخانقاه داخل درب الفرّاخة ، ولم يتبق منه إلّا قطعة أرض صغيرة عليها مقام وزاوية الشيخ عطيّة التي يفتح بابها على عطفة درب الحمام خلف درب الفرّاخة بقسم الجمالية . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 96 - 97 ه 4 ، 205 ه 1 ) . ( 4 ) انظر تحديد موضع بركة الرّطلي ، فيما تقدم 3 : 540 .