المقريزي

260

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وفي آخر الأمر كانت القصص تقرأ عليه بحضرة السّلطان في أيّام الخدمة ، وصار زمام الدّولة بيده ، فساسها أحسن سياسة بسكون وعدم شرّ ، وكان يمنع كلّ حزب من الوثوب على الآخر ، فعظم شأنه إلى أن رسم السّلطان بإمساك الأمير بيبغاروس « ( a » نائب السّلطنة بديار مصر وهو مسافر بالحجاز ، وكان شيخو قد خرج متصيّدا إلى ناحية طمان بالغربيّة . فلمّا كان يوم السبت رابع عشرين شوّال / سنة إحدى وخمسين وسبع مائة ، أمسك السّلطان الأمير منجك الوزير ، وحلّف الأمراء لنفسه ، وكتب تقليد شيخو بنيابة طرابلس ، وجهّزه إليه مع الأمير سيف الدّين طينال الجاشنكير ، فسار إليه وسفّره من برّا فوصل إلى دمشق ليلة الثلاثاء رابع ذي القعدة ، فظهر مرسوم السّلطان بإقامة شيخو في دمشق على إقطاع الأمير بلك السّلّامي « ( b » ، وبتجهيز بلك « ( c » إلى القاهرة فخرج بلك « ( c » من دمشق ، وأقام شيخو على إقطاعه بها . فما وصل بلك « ( c » إلى القاهرة إلّا وقد وصل إلى دمشق مرسوم بإمساك شيخو ، وتجهيزه إلى السّلطان ، وتقييد

--> ( a بولاق : يلبغاروس . ( b بولاق : بيلبك السالمي . ( c بولاق : بيلبك .