المقريزي

159

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وقضاته : ابن ذكا النّابلسي ، ثم نعمة بن بشير ، ثم الرّشيد محمد بن قاسم الصّقلّي ، ثم الجليس نعمة بن بشير النّابلسي ، ثم صرفه ثانيا بمسلم بن الرّسعني ، وعزله بأبي الحجّاج يوسف ابن أيّوب المغربي ثم مات ، فولّي محمد بن هبة اللّه بن ميسّر . وكتّاب إنشائه : سناء الملك أبو محمد الزّيدي « ( a » الحسني ، والشّيخ أبو الحسن بن أبي أسامة ، وتاج الرّئاسة أبو القاسم بن الصّيرفي ، وابن أبي الدّم اليهودي . وكان نقش خاتمه « الإمام الآمر بأحكام اللّه أمير المؤمنين » ، ووقع في آخر أيّامه غلاء قلق النّاس منه . وكان جريئا على سفك الدّماء وارتكاب المحظورات واستحسان القبائح . وقتل وعمره أربع وثلاثون سنة وتسعة أشهر وعشرون يوما : منها مدّة خلافته تسع وعشرون سنة وثمانية أشهر ونصف ، وما زال محجورا عليه حتى قتل الأفضل . وكان يركب للنّزهة دائما عندما استبدّ في يومي السبت والثلاثاء ، ويتحوّل في أيّام النّيل بحرمه إلى اللّؤلؤة على الخليج « 1 » ، واختصّ بغلاميه برغش وهزّار الملوك « 2 » . يلبغا السّالمي أبو المعالي عبد اللّه الأمير سيف الدّين الحنفي الصّوفي الظّاهريّ « 3 » - كان اسمه في بلاده يوسف ، وهو حرّ الأصل ، وآباؤه مسلمون . فلمّا جلب من بلاد المشرق سمّي يلبغا ، وقيل له السّالمي نسبة إلى سالم تاجره الذي جلبه . فترقّى في خدم السّلطان الملك الظّاهر برقوق إلى أن ولّاه نظر الخانكاه الصّلاحية « ( b » سعيد السّعداء في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وسبع مائة ، فأخرج كتاب الوقف ، وقصد أن يعمل بشرط الواقف وأخرج منها جماعة من بياض النّاس . فجرت أمور ذكرت في خبر الخانكاه « ( c » « 4 » .

--> ( a بولاق : الزبيدي . ( b بولاق : خانقاه صلاح . ( c بولاق : الخانقاه . ( 1 ) فيما تقدم 2 : 531 : 5 - 6 . ( 2 ) فيما تقدم 2 : 200 ، 349 . ( 3 ) راجع ترجمة الأمير سيف الدّين أبي المعالي يلبغا السّالمي الظّاهري برقوق ، الذي مات خنقا بالإسكندرية سنة 811 ه / 1408 ، عند المقريزي : درر العقود الفريدة 3 : 543 - 549 وفيه : « صحبته سفرا وحضرا ، وكان لي مجلّا ومعظّما ، وقلّ ما رأيت مثله ، ولولا ما ذكرته لكمل » ، السلوك 4 : 88 ؛ ابن حجر : ذيل الدرر الكامنة 200 - 201 ، إنباء الغمر 2 : 417 - 418 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 13 : 171 ، الدليل الشّافي 497 - 595 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 10 : 289 - 290 . ( 4 ) فيما يلي 730 ، وفي درر العقود الفريدة : « ذكرتها عند ذكر الخوانك من كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار » .