المقريزي

150

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

الجامع الأقمر « ( a » « 1 » [ أثر رقم 33 ] قال ابن عبد الظّاهر : كان مكانه علّافون والحوض مكان المنظرة ، فتحدّث المأمون ابن البطائحي « ( b » في إنشائه جامعا . فلم يترك قدّام القصر دكانا ، وبنى تحت الجامع دكاكين ومخازن من جهة باب الفتوح لا من صوب القصر . وكمل الجامع المذكور في أيّامه ، وذلك في سنة تسع عشرة وخمس مائة ، وذكر أنّ اسم الآمر والمأمون عليه « c ) » إلى الآن . انتهى « ( c » « 2 » .

--> ( a بولاق : جامع الأقمر . ( b هذا نصّ المسوّدة والروضة البهية ، وفي سائر النّسخ : فتحدّث الخليفة الآمر مع الوزير المأمون بن البطائحي . ( c - c إضافة من المسوّدة . ( 1 ) شيّد هذا الجامع - كما يذكر ابن ميسّر : أخبار مصر 91 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 3 : 77 - في آخر عام 515 ه / 1221 م وافتتح للصّلاة في عام 519 ه / 1125 م . ويدلّ على هذا التاريخ شريطان من الكتابة بالخطّ الكوفي المزهر البارز ، واحد في أعلى الجامع والثّاني على مستوى المقرنصات الموجودة في واجهة الجامع ، فقد قسم كبير منها ووضع قسم آخر في غير موضعه ، وفيما يلي نصّ الشّريط العلوي ، علما بأنّ ما بين المعقوفتين قد فقد الآن : [ « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . ممّا أمر بعمله . . . فتى مولانا وسيّدنا الإمام الآمر بأحكام اللّه بن الإمام المستعلي ] باللّه أمير المؤمنين ، صلوات اللّه عليهما وعلى آبائهما الطّاهرين وأبنائهما الأكرمين تقرّبا إلى اللّه الملك الحقّ المبين ، وأقام . . . اللّهم انصر جيوش الإمام الآمر بأحكام اللّه أمير المؤمنين على كافّة المشرك [ ين . . . السّيّد الأجلّ المأمون أمير الجيوش سيف الإسلام ناصر الإمام ] كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين أبو عبد اللّه محمد الآمري عضّد اللّه به الدّين وأمتع بطول بقائه أمير المؤمنين وأدام قدرته وأعلى كلمته في سنة تسع عشرة وخمس مائة . . . لإقامة البرهان » . van Berchem , M . , CIA Egypte I , n 0 s 40 - 41 ; ) Wiet , G . , CIA Egypte II , n 0 s 586 - 87 ; id . , RCEAL 2 VIII , n 0 s 3011 - 12 ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 76 - 77 ؛ Fu'ad Sayyid , A . , op . cit . , pp . 524 - 26 ; Saifuddin , J . M . , Al - Aqmar - A Living ( Testimony to the Fatimiyeen , pp . 132 - 35 . ( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 73 . ويعدّ هذا الجامع ، على صغر حجمه ، أحد أهمّ آثار القاهرة الإسلامية ، ويستمدّ أهميّته من واجهته التي تشتمل على ملامح ذات معنى كبير ، أوّلها توافقها مع استقامة الطّريق المقامة عليه بخلاف الجامع نفسه الذي احتفظ بتوجّهه تجاه القبلة ، ثم إنّها أقدم واجهة حجرية عني ببنائها وزخرفتها بسخاء ، وهي واجهة كانت تحوي في الأصل جناحين متماثلين على يمين ويسار المدخل البارز عن سمت الجدار تظهر فيها أشكال المقرنصات لأوّل مرّة في عمارة القاهرة . والجامع ملاصق تماما للقصر الفاطمي الكبير لا يفصله عنه سوى ممرّ ضيّق ، فأصبح بذلك في قلب الطّقوس الاحتفالية للمدينة ، وجاءت زخارف واجهته لتعكس التّطوّرات التي أدخلها الوزير المأمون البطائحي على الاحتفالات الفاطمية . وقد ذكر في الحلية الدّائرية Medaillon - التي تعلو المدخل الرئيس للجامع والتي -