المقريزي

30

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ويقال أوّل « ( a » من قصّ بمصر سليمان بن عتر التّجيبي في سنة ثمان وثلاثين ، وجمع له القضاء إلى القصص ، ثم عزل عن القضاء وأفرد / بالقصص « 1 » . وكانت ولايته على القصص والقضاء سبعا وثلاثين سنة : منها سنتان قبل القضاء . ويقال : إنّه كان يختم القرآن في كلّ ليلة ثلاث مرّات ، وكان يجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، ويسجد في المفصّل ، ويسلّم تسليمة واحدة ، ويقرأ في الرّكعة الأولى بالبقرة وفي الثانية ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الآية 1 سورة الإخلاص ] ، ويرفع يديه في القصص إذا دعا . وكان عبد الملك بن مروان شكا إلى العلماء ما انتشر عليه من أمر رعيّته ، وشخوصه في « ( b » كلّ وجه . فأشار عليه أبو حبيب الحمصي القاضي بأن يستنصر عليهم برفع يديه إلى اللّه تعالى . فكان عبد الملك يدعو ويرفع يديه ، وكتب بذلك إلى القصّاص ، فكانوا يرفعون أيديهم بالغداة والعشيّ « 2 » . « c ) » قال ابن شهاب عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود : أوّل من جمع القرآن في مصحف وكتبه عثمان بن عفّان ثم وضعه في المسجد فأمر به يقرأ كلّ غداة « ( c » . وفي هذا الجامع « مصحف أسماء » ، وهو الذي تجاه المحراب الكبير . قال القضاعي : كان السّبب في كتب هذا المصحف أنّ الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ كتب مصاحف وبعث بها إلى الأمصار ، ووجّه إلى مصر بمصحف منها . فغضب عبد العزيز بن مروان من ذلك - وكان الوالي يومئذ من قبل أخيه عبد الملك - وقال : يبعث إلى جند أنا فيه بمصحف ؛ فأمر فكتب له هذا المصحف الذي في المسجد الجامع اليوم .

--> ( a بولاق : إنّ أول . ( b بولاق : وتخوفه من . ( c - c هذه الفقرة ساقطة من بولاق . - يقصّ على النّاس إلّا أمير أو مأمور أو مرائي . وقال كثير ابن مرّة عن عوف بن مالك الأشجعي يرفعه : « لا يقصّ إلّا أمير أو مأمور أو مرائي » ، وفي رواية أو يتكلّف بدل مرائي . وعن مقاتل بن حيّان : مرّ عمر بن الخطّاب بقاص فخفقه بالدّرّة وقال : من أنت ؟ قال : مذكّر . قال : قل أنا أحمق مراء متكلّف . وقيل للحسن متى أحدث القصص ؟ قال : في . . . » وأضاع نص هامش النسخة بقية الخبر . ( 1 ) انظر حول هذا الموضوع ، ابن الجوزي : القصّاص والمذكّرين ، تحقيق قاسم السامرائي ، الرياض - دار أمية 1403 ه ؛ Pellat , Ch . , El 2 art . Ka ? ss IV , pp . 763 - 65 . ( 2 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 72 .