المقريزي

مقدمة 99

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

طريقتي في إخراج النّصّ اتّبعت في إخراج هذا المجلّد الثّاني المنهج نفسه الذي اتّبعته في المجلّد الأوّل ، من حيث الاكتفاء بالإشارة إلى الخلافات والإسقاط بين الأصول التي اعتمدتها ونشرة بولاق التي ظلّت في أيدي النّاس ما يقرب من القرن ونصف القرن . والنّصّ المثبت هنا هو النّصّ الوارد في نسخة مكتبة آياصوفيا رقم 3483 - وهي أقدم النّسخ المنقولة من خطّ المؤلّف - والذي يتّفق تماما مع نسخة مكتبة حسين چلبي رقم 791 ونسخة مكتبة الفاتح رقم 4498 . فكلّ السّقط الموجود في بولاق والذي استدركته هنا هو من هذه النّسخ الثّلاث . واستدركت كذلك بعض الإضافات - وعلى الأخصّ فيما يتّصل بالمصادر وتحديدها - من القطعة الأولى من مسوّدة المواعظ التي نشرتها سنة 1995 . واستعنت في بعض المواضع بنسخة المكتبة الظّاهريّة بدمشق رقم 3437 والتي رمزت لها بالرّمز ( ظ ) والتي رجّحت أنّها منقولة من مسوّدة المؤلّف ( فيما تقدم 1 : 112 ) . أمّا « حواشي المؤلّف » الموجودة على نسخته والمثبتة في نسخ آياصوفيا وحسين چلبي وليدن ، فقد نقلتها في الهامش مسبوقة بالعبارة التالية : « حاشية بخطّ المؤلّف » . وعارضت في هذا المجلّد نقول المقريزي على مصادرها التي وصلت إلينا ، وأحلت إلى مواضع هذه النّقول في المصادر ؛ كما شرحت المصطلحات الحضاريّة مع الإحالة إلى الدّراسات والبحوث الحديثة والمتخصّصة . وقسمت هوامش الكتاب - تماما مثل المجلّد الأوّل - إلى قسمين : قسم للمقابلات واختلاف القراءات بين الأصول المعتمدة وبين طبعة بولاق ومصادر المقريزي التي وصلت إلينا ، وقسم للتّعليقات والشّروح والتّخريجات . ونظرا لأنّ هذا المجلّد يتناول تاريخ عواصم مصر الإسلامية منذ الفسطاط وحتّى استيلاء الأيّوبيّين على قصور الفاطميين في القاهرة ، فكان لا بدّ أن يصحب التّحقيق وضع خرائط توضّح تطوّر عواصم مصر الإسلامية والخطط الأولى للفسطاط ، وتحوّل مجرى نهر النّيل أمام الفسطاط والقاهرة نحو نهاية القرن الخامس الهجري ، وتحديد موضع أسوار القاهرة وأبوابها