المقريزي

مقدمة 51

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

المحفوظة في متحف طوبقبوسراي والكرّاسة المحفوظة في مكتبة Liege ببلجيكا . وكان هذا المجلّد الأخير في حالة سيّئة عند الحصول عليه وتمّ ترميمه وصيانته بواسطة مرمّمين متخصّصين في أمستردام هما Katinka Keus ، و Jeff Clement ألحقا بالمجلّد - الذي قسّم على خمسة أقسام - كتيّبا شرحا فيه عملية التّرميم مع تصوير حالة المجلّد قبل ترميمه . وعندما راجعت الأقسام الخمسة للمجلّد والتي احتفظت بالترقيم الأصلي له ، اتّضح لي أن ترتيب أوراقه فيه بعض الخلل ، حيث وضعت كرّاسات بأكملها في غير موضعها الصّحيح وكذلك بعض أوراقه ، ويدلّ على صحّة موضعها التّعقيبات ، إضافة إلى نسخة مكتبة برتف باشا بإستانبول والمنقولة عن هذه النّسخة . وكان هذا المجلّد الجديد الذي اقتنته مكتبة جامعة ليدن موجودا في مصر على الأقلّ حتى منتصف القرن التاسع عشر ، فعليه من علامات المطالعة ما يؤكّد ذلك ، كما أنّه لم يكن مجلّدا في الأصل بل كان مكوّنا من كراريس على هيئة رزمة ، هكذا شاهده أوّل من طالعه الحافظ قطب الدّين محمد بن محمد بن عبد اللّه الخيضري ، أحد تلاميذ المقريزي الذين كانوا يتردّدون عليه في منزله بحارة برجوان « 1 » ، المتوفى بالقاهرة سنة 894 ه / 1479 م « 2 » ، فقد سجّل بخطّه عند نهاية ترجمة إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني الشّافعي ( ورقة 170 ظ ) : « الحمد للّه ، طالع هذه الرّزمة من أوّلها إلى هنا داعيا لمصنّفها بطول حياته العبد محمد بن محمد بن الخيضري الدّمشقي الشّافعي - غفر اللّه تعالى له آمين - ونقل منه واستفاد في شعبان سنة 844 ( كذا ) بالقاهرة » . أي في حياة المقريزي وقبل وفاته بعام ، فقد توفي المقريزي في 16 رمضان سنة 845 ه . وكتب على نفس الصّفحة بعد ذلك بثلاث مائة وأربع وتسعين عاما بخطّه الشّيخ حسن بن محمد العطّار شيخ الجامع الأزهر ( 1246 - 1250 ه / 1831 - 1835 م ) قبل تولّيه المشيخة : « الحمد للّه ، وكذلك طالعها فقير رحمة ربّه الغفّار حسن بن محمد العطّار بتاريخ سنة تسعة وثلاثين بعد المائتين والألف غفر اللّه له ولمؤلّفه والمسلمين آمين » .

--> ( 1 ) أبو المحاسن : المنهل الصافي 7 : 372 - 373 ، النجوم الزاهرة 8 : 219 ، وفيما تقدم 1 : 38 * ، 44 * . ( 2 ) السخاوي : الضوء اللامع 9 : 117 - 124 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 3 : 263 .