المقريزي

مقدمة 49

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

كان المعلم القديم الذي يصفه قد زال أو أدرك منه شيئا ، واستخدم لذلك عبارات مثل : « وزال أثر القصر فلم يبق منه شيء ألبتّة » ( فيما يلي 354 ) ، أو « ولم يبق لهذا الباب - أي باب الدّيلم - أثر ألبتّة » فيما يلي 431 ) ، أو « وبقي منها - أي منظرة البعل - أثار أدركتها » ( فيما يلي 565 ) ، أو عند حديثه على سور دار الوزارة الكبرى : « وقد بقي الآن منه قطعة في حدّ دار الوزارة الغربي وفي بعض حدّها القبلي » ( فيما يلي 441 ) ؛ وعند حديثه عن بئر زويلة يقول : « وقد شاهدت هذه البئر » ( فيما يلي 519 ) . واستخدم كذلك عبارات مثل : « وأحد البابين القديمين موجود الآن أسكفّته » ، و « عقده باق إلى يومنا هذا » ( فيما يلي 213 ) ، أو عند حديثه على تربة القصر : « وبها إلى اليوم بقايا من قبورهم » ( فيما يلي 352 ) ، أو عند حديثه على باب قصر الشّوك : « أدركت منه قطعة من جانبه الأيسر » ( فيما يلي 430 ) ، ويقول عن قصر الشّوك : « أدركت مكانه دارا استحدثت بعد الدّولة الفاطميّة » ( فيما يلي 343 ) . وعند حديثه عن الأقباء والسّراديب التي كانت تربط القصر الشّرقي بالمناظر على الخليج وتحوّلت في العصر المملوكي إلى أسربة للقاهرة يقول : « وهي باقية إلى يومنا هذا تصبّ في الخليج » ( فيما يلي 496 ) ؛ وعند حديثه على الأبواب القديمة التي شيّدها جوهر القائد يقول عن باب زويلة : « ولم يبق إلى هذا العهد سوى عقده ، ويعرف بباب القوس » ، وعن باب النّصر « وأدركت قطعة منه كانت قدّام الرّكن الغربي من المدرسة القاصديّة » ، وعن باب الفتوح « وعقده باق إلى يومنا هذا مع عضادته اليسرى وعليه أسطر مكتوبة بالقلم الكوفي » ( فيما يلي 213 ، 272 ) . أمّا « الرّواية الشّفويّة » فقد اعتمد المقريزيّ في هذا المجلّد على الأخصّ على « شيخ معمّر أدركه بالخانقاه الرّكنيّة بيبرس يعرف بابن الرّصّاص يقال له الشيخ علي السّعودي ولد في سنة سبع وسبع مائة على ما ذكر له مشافهة ، وكانت له به صحبة لكثرة ما كان عنده من الأخبار » ( فيما يلي 442 ، ومسوّدة المواعظ 257 ، 379 ) . كما أورد كذلك بعض الأخبار رواية عن الوزير المشير أبي المعالي يلبغا بن عبد اللّه السّالمي ، الذي تولّى وظيفة الأستادّاريّة للسّلطان الملك النّاصر فرج بن برقوق سنة 801 ه / 1399 م ، فنقل عنه في المجلّد الأوّل ( فيما تقدم 1 : 608 ) ما أخبره به بأنّه لم ير في البلاد التي سلكها من سمرقند إلى مصر أحسن من مدينة دمياط ، وفي هذا المجلّد ( فيما يلي 345 ) ما ذكره له عن الكتابة المكتوبة بأسكفّة باب الجامع الأقمر ؛ ومعروف أنّ الأمير يلبغا السّالمي هو أحد المماليك الظّاهريّة برقوق ، وتولّى في شهر رجب سنة 799 ه / 1397 م تجديد الجامع الأقمر ، وبنى مئذنة على يمنة المحراب البحري للجامع ( فيما يلي 2 : 290 ) . وذكر كذلك بعض الأخبار سماعا عن من أدركه من المشايخ ( فيما يلي 498 ) .