المقريزي
350
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
فلمّا قتل في يوم الثلاثاء سادس عشر المحرّم سنة ستّ وعشرين وخمس مائة ، بالميدان خارج باب الفتوح ، سارع صبيان الخاصّ الذين تولّوا قتله إلى الحافظ ، وأخرجوه من الخزانة / المذكورة ، وفكّوا عنه قيده - وكان كبيرهم يأنس - وأجلسوه في الشّبّاك على منصب الخلافة ، وطيف برأس أحمد بن الأفضل ، وخلع على يأنس خلع الوزارة « 1 » . وما زالت الخلافة في يد الحافظ حتّى مات ليلة الخميس لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمس مائة ، عن سبع وستين سنة : منها خليفة ، من حين قتل ابن الأفضل ، ثمان عشرة سنة وأربعة أشهر وأيام . ذكر « a » خزائن السّلاح كانت بالإيوان الكبير الذي تقدّم ذكره ، في صدر الشّبّاك الذي يجلس فيه الخليفة ، تحت القبّة التي هدمت في سنة سبع وثمانين وسبع مائة كما تقدّم . وخزائن السّلاح المذكورة هي الآن باقية بجوار دار الضّرب خلف المشهد الحسيني ، وعقد الإيوان باق وقد تشعّث « 2 » . ذكر « a » المارستان العتيق قال القاضي الفاضل في « متجدّدات » سنة سبع وسبعين وخمس مائة « b » ومن خطّه نقلت « b » : في تاسع ذي القعدة أمر السّلطان - يعني صلاح الدّين يوسف بن أيّوب - بفتح مارستان للمرضى والضّعفاء ، فاختير له مكان بالقصر ، وأفرد برسمه من أجرة الرّباع الدّيوانية مشاهرة مبلغها مائتا دينار ، وغلّات جهاتها الفيّوم . واستخدم له أطبّاء وطبائعيين وجرائحيين ومشارف وعاملا وخدّاما . ووجد النّاس به رفقا ، وإليه مستروحا ، وبه نفعا « 3 » .
--> ( a ) ساقطة من بولاق . ( b - b ) إضافة من مسودة المواعظ . ( 1 ) أمير الجيوش سيف الإسلام أبو الفتح . يأنس الحافظي ، أحد غلمان الوزير الأفضل شاهنشاه تقدم في الرتب حتى أصبح « صاحب الباب » ، قبل أن تسند إليه الوزارة ، وتنسب إليه إحدى طوائف الجند المعروفة ب « الطائفة اليانسيّة » . ( ابن الطوير : نزهة المقلتين 35 - 36 ؛ ابن ظافر : أخبار الدول المنقطعة 98 ؛ ابن ميسر : أخبار مصر 117 - 118 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 299 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 3 : 144 - 145 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 5 : 240 ؛ وفيما يلي 2 : 16 - 17 ) . ( 2 ) انظر كذلك فيما يلي 380 - 381 . ( 3 ) المقريزي : السلوك 1 : 76 .