المقريزي

290

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

الفصل العاشر في ذكر هيئتهم في الجلوس العام بمجلس الملك « 1 » : « a » ولا يتعدّى ذلك يومي الاثنين والخميس ، ومن كان أقرب النّاس إليهم ، ولهم خدم لا تخرج عنهم « a » ، وينتظر لجلوس الخليفة أحد اليومين المذكورين - « b » يعني الاثنين والخميس « b » - ، وليس على التّوالي بل على التّفاريق . فإذا تهيّأ ذلك في يوم من هذه الأيّام ، استدعى الوزير من داره صاحب الرّسالة « 2 » على الرّسم المعتاد في سرعة الحركة ، فيركب في أهبته « c » وجماعته على الترتيب المقدّم ذكره - يعني في ذكر الرّكوب أوّل العام ، وسيأتي إن شاء اللّه في موضعه من هذا الكتاب - فيصير من مكان ترجّله عن دابّته ب « دهليز العمود » بالقصر « 3 » إلى « مقطع الوزارة » « 4 » ، وبين يديه أجلّاء أهل الإمارة ، كلّ ذلك بقاعة الذّهب التي كان يسكنها السّلطان بالقصر . وكان الجلوس قبل ذلك بالإيوان الكبير - الذي هو خزائن السّلاح « 5 » - وفي صدره على سرير الملك ، وهو باق في مكانه إلى الآن من هذا المكان إلى آخر أيام المستعلي . ثم إنّ الآمر نقل الجلوس إلى هذا المكان ، واسمه مكتوب بأعلى باب « d » باذهنجه « 6 » إلى اليوم ؛ فيكون المجلس

--> ( a - a ) ساقطة من مسودة المواعظ . ( b - b ) ساقطة من بولاق . ( c ) بولاق : أبهته . ( d ) ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 205 - 206 . ( 2 ) صاحب الرسالة . من الأستاذين المحنّكين ، ووظيفته واحدة من تسع وظائف أصحابها هم خواصّ الخليفة ( ابن الطوير : نزهة المقلتين 153 ، 179 ، 207 ، 210 ؛ القلقشندي : صبح الأعشي 3 : 481 ) . ( 3 ) دهليز العمود . رواق بأعمدة كان يسبق قاعة الذّهب ممّا يعطي انطباعا بأن القاعة كانت في غاية الاتساع ، وأنه كان من الضروري وجود دعائم لرفعها ، مكونة من عدد من الأعمدة ( ابن الطوير : نزهة المقلتين 161 ، 206 ؛ ساويرس ابن المقفع : تاريخ البطاركة 3 / 1 : 56 ) ، وهو ما يتّفق مع وصف غليوم أسقف صور كما نقله إلى الفرنسية جستاف شلمبرجيه يقول : « Une vaste cour decouverte qu'entouraient de magnifiques portiques a collonades » أي « فناء واسع مكشوف يحيط به أروقة ذات أعمدة » Schlumberger , G . , Compagnes du ) Roi Amaury Ier ? de Jerusalem en Egypte au XIIe ? ( sie ? cle » , Paris , 1906 , p . 119 . ( 4 ) مقطع الوزارة . هو ما يطلق عليه فردكم المجلس أو « فردكم مجلس اللعبة » ، كان هو الموضع المعدّ لجلوس الوزير في القاعة ( ابن المأمون : أخبار مصر 20 ، 48 ، 88 ؛ ابن الطوير : نزهة المقلتين 68 ، 161 ، 206 ، 208 ؛ ابن ميسر : أخبار مصر 90 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 290 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 6 : 480 ؛ وفيما يلي 446 - 447 ) . ( 5 ) المقريزي : مسودة المواعظ 69 ، 82 . ( 6 ) حاشية بخط المؤلّف : « الباذهنج فارسي ، أصله بادكيم ، فباد : الهواء ، وكيم : مثل بيت ، فيكون معناه بيت الهواء » .