المقريزي

271

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وقد كانت البدنتان أزيد « a » ممّا هما الآن بكثير ، هدم أعلاهما الملك المؤيّد شيخ لما أنشأ الجامع داخل باب زويلة ، وعمّر على البدنتين منارتين . ولذلك خبر تجده في ذكر الجوامع عند ذكر الجامع المؤيّدي « b » من هذا الكتاب فانظره عند ذكر الجوامع تجده « b » « 1 » . باب النّصر [ أثر رقم 7 ] كان باب النّصر أوّلا دون موضعه اليوم ، وأدركت قطعة من أحد جانبيه كانت تجاه ركن المدرسة القاصديّة الغربي بحيث تكون الرّحبة التي فيما بين المدرسة القاصديّة وبين بابي جامع الحاكم القبليين خارج القاهرة . وكذلك « c » تجد في أخبار الجامع الحاكمي أنّه وضع خارج القاهرة « 2 » . فلمّا كان في أيام المستنصر وقدم عليه أمير الجيوش بدر الجمالي من عكّا وتقلّد وزارته وعمّر سور القاهرة ، نقل باب النّصر من حيث وضعه القائد جوهر إلى حيث هو الآن ، فصار قريبا من مصلّى العيد ، وجعل له باشورة أدركت بعضها إلى أن احتفرت أخت الملك الظّاهر برقوق الصّهريج السّبيل تجاه باب النّصر ، فهدمت « d » وأقامت السّبيل مكانه « 3 » . وعلى باب النّصر مكتوب « e » بالكوفيّ في أعلاه : « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، صلوات اللّه عليهما » « 4 » .

--> ( a ) بولاق : أكبر . ( b - b ) ساقطة من بولاق . ( c ) بولاق : ولذلك . ( d ) بولاق : فهدمته . ( e ) ساقطة من النسخ . ( 1 ) فيما يلي صفحة 2 : 329 . ( 2 ) فيما يلي صفحة 2 : 277 . ( 3 ) ما زال باب النّصر الذي أقامه أمير الجيوش بدر الجمالي موجودا وعليه كتابة تاريخية تفيد البدء في بنائه في المحرم سنة 480 ه / 1087 م ، ولكن هذه الكتابة لا تذكر الباب باسمه المعروف لنا - مثل الكتابة الموجودة أيضا على بابي الفتوح والبرقية - وإنما نجدها تطلق على باب النصر ( باب العزّ ) وعلى باب الفتوح « باب الإقبال » وعلى باب البرقية « باب التوفيق » . ورغم أن المقريزي قد اطّلع على هذه الكتابات التاريخية ، بما أنه أورد نص الاعتقاد الشيعي الوارد على باب النصر « محمد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه » ، فإنه يستمر في ذكر الأبواب بأسمائها القديمة . ( انظر ، Fu ' d Sayyid , A . , op . cit . , ( pp . 399 - 405 . ( 4 ) ما زال هذا النّص موجودا أسفل الكتابة التاريخية