المقريزي

78

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

في شهر رمضان : السّحور ، وكان يرمى بمذهب الخوارج « 1 » . وفي ولايته نزل الرّوم دمياط وملكوها وما فيها ، وقتلوا بها جمعا كثيرا من النّاس ، وسبوا النّساء والأطفال . فنفر إليهم يوم النّحر من سنة ثمان وثلاثين في جيشه وكثير من النّاس ، فلم يدركهم « 2 » . وأفرد بالخراج « a » مع الصّلاة ، ثم صرف عن الخراج أوّل جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأفرد بالصّلاة ، وورد الكتاب بالدّعاء للفتح بن خاقان في ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين ، فدعا له . وعنبسة هذا آخر من ولي مصر من العرب ، وآخر أمير صلّى بالنّاس في المسجد الجامع ، وصرف أوّل شهر « b » رجب منها . فقدم العبّاس بن عبد اللّه بن دينار خليفة يزيد بن عبد اللّه ، بولاية يزيد . وكانت ولاية عنبسة أربع سنين وأربعة أشهر ، وخرج إلى العراق في رمضان سنة أربع وأربعين « 3 » . فولي يزيد بن عبد الله بن دينار أبو خالد من الموالي ، ولّاه المنتصر على الصّلاة ، فقدم لعشر بقين من رجب سنة اثنتين وأربعين ، فأخرج المؤنّثين من مصر وضربهم وطاف بهم ، ومنع من النّداء على الجنائز ، وضرب فيه ، وخرج إلى دمياط مرابطا في المحرّم سنة خمس وأربعين ، ورجع في ربيع الأوّل ، فبلغه نزول الرّوم الفرما ، فرجع إليها فلم يلقهم « 4 » . وعطّل الرّهان ، وباع الخيل التي تتّخذ للسّلطان ، فلم تجر إلى سنة تسع وأربعين . وتتبّع الرّوافض ، وحملهم إلى العراق ، وبنى مقياس النّيل في سنة سبع وأربعين « 5 » . وجرت على العلويّين في ولايته شدائد « 6 » . ومات المتوكّل في شوّال ، وبويع ابنه محمد المنتصر ، ومات الفتح بن خاقان ، فأقرّ المنتصر يزيد على مصر . ثم مات المنتصر في ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ، وبويع المستعين ، فورد كتابه بالاستسقاء لقحط كان بالعراق ، فاستسقوا لسبع عشرة خلت من

--> ( a ) بولاق : وأضيف له الخراج . ( b ) ساقطة من بولاق . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 226 . ( 2 ) فيما تقدم 1 : 582 ( 3 ) الكندي : ولاة مصر 227 - 228 . ( 4 ) نفسه 228 - 229 . ( 5 ) فيما تقدم 1 : 152 . ( 6 ) الكندي : ولاة مصر 229 .