المقريزي

52

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ثم ولي أخوه الوليد بن رفاعة باستخلاف أخيه ، فأقرّه هشام بن عبد الملك على الصّلاة . وفي ولايته نقلت قيس إلى مصر ولم يكن بها أحد منهم ، وخرج وهيب اليحصبي شاردا في سنة سبع عشرة ومائة من أجل أنّ الوليد أذن للنّصارى في ابتناء كنيسة بومينا « a » بالحمراء « 1 » . وتوفّي وهو وال أوّل جمادى الآخرة سنة سبع عشرة ، واستخلف عبد الرّحمن بن خالد ، فكانت إمرته تسع سنين وخمسة أشهر « 2 » . فولي عبد الرّحمن بن خالد بن مسافر الفهمي أبو الوليد ، من قبل هشام بن عبد الملك ، على صلاتها « 3 » . وفي إمرته نزل الروم على ترّوجة فحاصروها ثم اقتتلوا فأسروا ، فصرفه هشام ، فكانت ولايته سبعة أشهر « 4 » . وولي حنظلة بن صفوان ثانيا ، فقدم لخمس خلون من المحرّم سنة تسع ومائة ، فانتقض القبط ، وحاربهم في سنة إحدى وعشرين ومائة « 5 » . وقدم رأس زيد بن عليّ إلى مصر في سنة اثنتين وعشرين ومائة « 6 » . ثم ولّاه هشام إفريقيّة ، فاستخلف حفص بن الوليد بأمر « b » هشام . وخرج لسبع خلون من ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائة ، فكانت ولايته هذه خمس سنين وثلاثة أشهر « 7 » . وولي حفص بن الوليد الحضرمي ثانيا ، باستخلاف حنظلة له ، على صلاتها ، فأقرّه هشام ابن عبد الملك إلى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة أربع وعشرين ، فجمع له الصّلاة والخراج جميعا ، واستسقى بالنّاس « c » وخطب ودعا ، ثم صلّى بهم « 8 » . ومات هشام بن عبد الملك ، واستخلف من بعده الوليد بن يزيد ، فأقرّ حفصا على الصّلاة والخراج . ثم صرف عن الخراج بعيسى بن أبي عطاء ، لسبع بقين من شوّال سنة خمس وعشرين ومائة ، وانفرد بالصّلاة ، ووفد على الوليد بن يزيد ، واستخلف عقبة بن نعيم الرّعيني .

--> ( a ) بولاق : يومنا ، والكندي : أبو مينا . ( b ) بولاق : بإمرة . ( c ) بولاق : الناس . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 98 ، 100 . ( 2 ) نفسه 101 . ( 3 ) نفسه 101 . ( 4 ) نفسه 102 . ( 5 ) نفسه 103 . ( 6 ) نفسه 103 ، وفيما يلي 2 : 436 . ( 7 ) نفسه 104 . ( 8 ) نفسه 104 ، 105 .