المقريزي

مقدمة 95

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

291 ه / 904 م وأملاه علي أبي طالب أحمد بن الحسين بن عليّ بن عبد الملك الزّيّات في سنة 318 ه / 930 م « 1 » . وقد تشكّك كارلو ألفونسو نلّليو في حقيقة الوجود التاريخي لابن وحشيّة وذهب إلى أنّ هذا الكتاب من مختلقات أبي طالب الزّيّات الذي نسبه إلى ابن وحشيّة « 2 » ! واعتنى بكتاب « الفلاحة النّبطيّة » لابن وحشيّة الأستاذ توفيق فهد ونشره في ثلاثة أجزاء صدرت عن المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق بين سنتي 1993 - 1999 . وكان كتاب « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » لضياء الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد العبدري المالقي العشّاب المعروف بابن البيطار المتوفى سنة 646 ه / 1248 م « 3 » ، مصدرا للمقريزي عند ذكره أنواع الحيوان أو النّبات الموجودة في مصر والتي يتداوى بها ، وسيعتمد عليه المقريزي كذلك ( فيما يلي 2 : 128 ) عند ذكر حشيشة الفقراء . واعتمد المقريزي في حديثه على ما قيل في ماء النّيل من مدح وذمّ ، على ما أورده الشيخ الرّئيس أبو عليّ الحسين بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن سينا المتوفى سنة 428 ه / 1037 م في كتاب « القانون في الطّبّ » « 4 » ، وما ذكره علاء الدين عليّ بن أبي الحرم بن النّفيس في « شرح القانون » « 5 » . أمّا ما يتعلّق بعلم النّجوم والفلك فقد كان أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخي ، أحد كبار المنجّمين العرب ، الذي عرفه الغربيون في العصور الوسطى باسم « ألبامسر Albumasar » من أهمّ مصادر المقريزي . وقد توفى أبو معشر سنة 272 ه / 996 م ومن مؤلّفاته كتاب « الألوف » أو « الألوف في بيوت العبادات » وكتاب « تحاويل سنيّ العالم » التي ربّما اعتمد المقريزي عليها أو على أحدها ، بما أنّه لم يحدّد في أي موضع عنوان كتاب أبي معشر الذي رجع إليه « 6 » . * * * واعتمد المقريزي في المجلّد الأوّل على بعض المصادر في موضع واحد أو موضعين للاستشهاد

--> ( 1 ) ابن وحشية : الفلاحة النبطية 5 . ( 2 ) نللينو : علم الفلك ، تاريخه عند العرب في القرون الوسطى ، روما 1911 ، 208 . ( 3 ) فيما يلي 173 - 174 . ( 4 ) فيما يلي 164 ، 175 . ( 5 ) فيما يلي 165 . ( 6 ) فيما يلي 180 - 181 .