المقريزي
450
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
كنائس : كنيسة السيدة ، وهي كبيرة . وكنيسة شنودة ، وكنيسة مرقورة ، وقد تلاشت كلها . وبناحية صنبو كنيسة انبابولا ، وكنيسة بوجرج ، وصنبو كثيرة النصارى . وبناحية ببلاو وهي بحريّ صنبو كنيسة قديمة بجانبها الغربيّ على اسم جرجس ، وبها نصارى كثيرون فلاحون . وبناحيا دروط كنيسة وفي خارجها شبه الدير على اسم الراهب ساراماتون ، وكان في زمان شنودة ، وعمل أسقفا ، وله أخبار كثيرة . وبناحية بوق بنى زيد كنيسة كبيرة على اسم الرسل ، ولها عيد . وبالقوصية كنيسة مريم ، وكنيسة غبريال ، وبناحية دمشير كنيسة الشهيد مرقوريوس ، وهي قديمة وبها عدّة نصارى . وبناحية أمّ القصور كنيسة بوبخنس القصير وهي قديمة . وبناحية بلوط من ضواحي منفلوط كنيسة ميخائيل وهي صغيرة . وبناحية البلاعزة من ضواحي منفلوط كنيسة صغيرة يقيم بها القسيس بأولاده . وبناحية شقلقيل ثلاث كنائس كبار قديمة إحداها على اسم الرسل ، وأخرى باسم ميخائيل ، وأخرى باسم بومنا . وبناحية منشأة النصارى كنيسة ميخائيل . وبمدينة سيوط كنيسة بوسدرة وكنيسة الرسل ، وبخارجها كنيسة بومينا . وبناحية درنكة كنيسة قديمة جدّا على اسم الثلاثة فتية حنانيا وعزاريا وميصائيل ، وهي مورد لفقراء النصارى ، ودرنكة أهلها من النصارى يعرفون اللغة القبطية ، فيتحدّث صغيرهم وكبيرهم بها ، ويفسرونها بالعربية . وبناحية ريفة كنيسة بوقلتة الطبيب الراهب صاحب الأحوال العجيبة في مداواة الرمدى من الناس ، وله عيد يعمل بهذه الكنيسة . وبها كنيسة ميخائيل أيضا ، وقد أكلت الأرضة جانب ريفة الغربيّ . وبناحية موشة كنيسة مركبة على حمام على اسم الشهيد بقطر ، وبنيت في أيام قسطنطين ابن هيلانة ، ولها رصيف عرضه عشرة أذرع ، ولها ثلاث قباب ارتفاع كل منها نحو الثمانين ذراعا ، مبنية بالحجر الأبيض كلها ، وقد سقط نصفها الغربيّ ، ويقال أنّ هذه الكنيسة على كنز تحتها ، ويذكر أنه كان من سيوط إلى موشة هذه ممشاة تحت الأرض . وبناحية بقور من ضواحي بوتيج كنيسة قديمة للشهيد اكلوديس ، وهو يعدل عندهم مرقوريوس ، وجاأرجيوس ، وهو أبو جرج والإسفهسلارتا أدروس وميتاوس ، وكان أكلوديوس أبوه من قوّاد ديقلطيانوس ، وعرف هو بالشجاعة فتنصر ، فأخذه الملك وعذبه ليرجع إلى عبادة الأصنام ، فثبت حتى قتل وله أخبار كثيرة . وبناحية القطيعة كنيسة على اسم السيدة ، وكان بها أسقف يقال له الدوين ، بينه وبينهم منافرة فدفنوه حيا ، وهم من شرار النصارى معروفون بالشرّ ، وكان منهم نصرانيّ يقال له جرجس ابن الراهبة ، تعدّى طوره فضرب رقبته الأمير جمال الدين يوسف الأستادار بالقاهرة في أيام الناصر فرج بن برقوق . وبناحية بوتيج كنائس كثيرة قد خربت ، وصار النصارى يصلون في بيت لهم سرّا ، فإذا طلع النهار خرجوا إلى آثار كنيسة وعملوا لها سياجا من جريد شبه القفص وأقاموا هناك عباداتهم .