المقريزي
374
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
كنيسة بالجودرية : هذه الكنيسة بحارة الجودرية من القاهرة ، وهي خراب منذ أحرق الخليفة الحاكم بأمر اللّه حارة الجودرية على اليهود ، كما تقدّم ذكر ذلك في الحارات فانظره . كنيسة القرّائين : هذه الكنيسة كان يسلك إليها من تجاه باب سرّ المارستان المنصوريّ في حدرة ينتهي إليها بحارة زويلة ، وقد سدّت الخوخة التي كانت هناك ، فصار لا يتوصل إليها إلّا من حارة زويلة ، وهي كنيسة تختص بطائفة اليهود القرّائين . كنيسة دار الحدرة : هذه الكنيسة بحارة زويلة في درب يعرف الآن بدرب الرايض ، وهي من كنائس . . . « 1 » . كنيسة الربانيين : هذه الكنيسة بحارة زويلة بدرب يعرف الآن بدرب البنادين ، يسلك منه إلى تجاه السبع قاعات ، وإلى سويقة المسعوديّ وغيرها ، وهي كنيسة تختص بالربانيين من اليهود . كنيسة ابن شميخ : هذه الكنيسة بجوار المدرسة العاشورية من حارة زويلة ، وهي مما يختص به طائفة القرّائين . كنيسة السمرة : هذه الكنيسة بحارة زويلة في خط درب ابن الكورانيّ ، تختص بالسمرة ، وجميع كنائس القاهرة المذكورة محدثة في الإسلام بلا خلاف . ذكر تاريخ اليهود وأعيادهم قد كانت اليهود أوّلا تؤرخ بوفاة موسى عليه السلام ، ثم صارت تؤرخ بتاريخ الإسكندر بن فيلبش ، وشهور سنتهم اثنا عشر شهرا ، وأيام السنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما . فأما الشهور فإنها تشري ، مر حشوان ، كسليو ، طبيث ، شفط ، آذر ، نيس ، أيار ، سيوان ، تموز ، آب ، أيلول . وأيام سنتهم أيام سنة القمر ، ولو كانوا يستعملونها على حالها لكانت أيام سنتهم وعدد شهورهم شيئا واحدا ، ولكنه لما خرج بنو إسرائيل من مصر مع موسى عليه السلام إلى التيه ، وتخلصوا من عذاب فرعون ، وما كانوا فيه من العبودية ، وائتمروا بما أمروا به كما وصف في السّفر الثاني من التوراة ، اتفق ذلك ليلة اليوم الخامس عشر من نيس ، والقمر تام الضوء ، والزمان ربيع . فأمروا بحفظ هذا اليوم كما قال في السفر الثاني من التوراة ، احفظوا هذا اليوم سنة لخلوفكم إلى الدهر في أربعة عشر من الشهر الأوّل ، وليس معنى الشهر الأوّل هذا شهر تشري ، ولكنه عني به شهر نيس ، من أجل أنهم
--> ( 1 ) بياض بالأصل .