المقريزي
288
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
الخانقاه الجمالية هذه الخانقاه بالقرب من درب راشد ، يسلك إليها من رحبة باب العيد ، بناها الأمير الوزير مغلطاي الجماليّ في سنة ثمانين وسبعمائة ، وقد تقدّم ذكرها عند ذكر المدارس من هذا الكتاب . الخانقاه الظاهرية هذه الخانقاه بخط بين القصرين فيما بين المدرسة الناصرية ودار الحديث الكاملية ، أنشأها الملك الظاهر برقوق في سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وقد ذكرت عند ذكر الجوامع من هذا الكتاب . الخانقاه الشرابيشية هذه الخانقاه فيما بين الجامع الأقمر وحارة برجوان في آخر المنحر الذي كان للخلفاء ، وهو يعرف اليوم بالدرب الأصفر ، ويتوصل منها إلى الدرب الأصفر تجاه خانقاه بيبرس ، وبابها الأصليّ من زقاق ضيق بوسط سوق حارة برجوان ، أنشأها الصدر الأجل نور الدين عليّ بن محمد بن محاسن الشرابيشيّ ، وكان من ذوي الغنى واليسار ، صاحب ثراء متسع ، وله عدّة أوقاف على جهات البرّ والقربات ومات في . . . « 1 » . الخانقاه المهمندارية هذه الخانقاه خارج باب زويلة فيما بين رأس حارة اليانسية وجامع الماردينيّ ، بناها الأمير شهاب الدين أحمد بن أقوش العزيزيّ المهمندار ، ونقيب الجيوش ، في سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وقد ذكرت في المدارس من هذا الكتاب . خانقاه بشتاك هذه الخانقاه خارج القاهرة على جانب الخليج من البرّ الشرقيّ تجاه جامع بشتاك ، أنشأها الأمير سيف الدين بشتاك الناصريّ ، وكان فتحها أوّل يوم من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، واستقرّ في مشيختها شهاب الدين القدسيّ ، وتقرّر عنده عدّة من الصوفية وأجرى لهم الخبز والطعام في كلّ يوم ، فاستمرّ ذلك مدّة ثم بطل ، وصار يصرف لأربابها عوضا عن ذلك في كلّ شهر مبلغ ، وهي عامرة إلى وقتنا هذا ، وقد نسب إليها جماعة منهم الشيخ الأديب البارع بدر الدين محمد بن إبراهيم المعروف بالبدر البشتكي .
--> ( 1 ) بياض في الأصل .