المقريزي

139

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

جامع البرقية هذا الجامع بالقرب من باب البرقية بالقاهرة ، عمره الأمير مغلطاي الفخريّ أخو الأمير الماس الحاجب ، وكمل في المحرّم سنة ثلاثين وسبعمائة ، وكان ظالما عسوفا متكبرا جبارا ، قبض عليه مع أخيه الماس في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وقتل معه . جامع الحرّانيّ هذا الجامع بالقرافة الصغرى في بحري الشافعيّ ، عمره ناصر الدين بن الحرّانيّ الشرابيشيّ في سنة تسع وعشرين وسبعمائة . جامع بركة هذا الجامع بالقرب من جامع ابن طولون ، يعرف خطه بحدرة ابن قميحة ، عمره شخص من الجند يعرف ببركة ، كان يباشر أستادارية الأمراء ومات بعد سنة إحدى وثمانمائة . جامع بركة الرطليّ هذا الجامع كان يعرف موضعه ببركة الفول من جملة أرض الطبالة ، فلما عمرت بركة الرطليّ كما تقدّم ذكره أنشئ هذا الجامع ، وكان ضيقا قصير السقف ، وفيه قبة تحتها قبر يزار ، وهو قبر الشيخ خليل بن عبد ربه خادم الشيخ عبد العال ، وتوفي في المحرّم سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ، فلما سكن الوزير الصاحب سعد الدين إبراهيم بن بركة البشريّ بجوار هذا الجامع هدمه ووسع فيه وبناه هذا البناء في سنة أربع عشرة وثمانمائة . وولد البشريّ في سابع ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة ، وتنقل في الخدم الديوانية حتى ولي نظر الدولة إلى أن قتل الأمير جمادي الدين يوسف الأستادار ، فاستقرّ بعده في الوزارة بسفارة فتح الدين فتح اللّه بن كاتب السرّ في يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، فباشر الوزارة بضبط جيد لمعرفته الحساب والكتابة ، إلّا أنها كانت أيام محن احتاج فيها إلى وضع يده وأخذ الأموال بأنواع الظلم ، فلما قتل الملك الناصر فرج واستبدّ الملك المؤيد شيخ صرفه عن الوزارة في يوم الخميس خامس جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة ، ودفن بالقرافة ، وهذا الجامع عامر بعمارة ما حوله . جامع الضوة هذا الجامع فيما بين الطبلخاناه السلطانية وباب القلعة المعروف بباب المدرّج على رأس الضوّة ، أنشأه الأمير الكبير شيخ المحمودي لما قدم من دمشق بعد قتل الملك الناصر فرج ، وإقامة الخليفة أمير المؤمنين المستعين بالله العباسيّ ابن محمد في سنة خمس عشرة