المقريزي

41

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

على اختلاف أصنافهم ، وكتب أمان الجماعة من خدم القصر الموسومين بخدمة الحضرة بعد ما تجمّعوا وصاروا إلى تربة للعزيز بالله وضجوا بالبكاء وكشفوا رؤوسهم ، وكتبت سجلّات عدّة بأمانات للديلم والجبل والغلمان الشرابية والغلمان الريحانية والغلمان البشارية والغلمان المفرّقة العجم وغيرهم والنقباء والروم المرتزقة ، وكتبت عدّة أمانات للزويليين والبنادين والطبّالين والبرقيين والعطوفيين وللعرافة الجوانية والجودرية « 1 » وللمظفرّية وللصنهاجيين ولعبيد الشراء الحسينية وللميمونية وللفرحية وأمان لمؤذني أبواب القصر وأمانات لسائر البيارزة والفهّادين والحجّالين وأمانات أخر لعدّة أقوام ، كلّ ذلك بعد سؤالهم وتضرّعهم . وقال : في جمادى الآخرة وخرج أهل الأسواق على طبقاتهم كلّ يلتمس كتب أمان يكون لهم ، فكتب فوق المائة سجل بأمان لأهل الأسواق على طبقاتهم نسخة واحدة ، وكان يقرأ جميعها في القصر أبو عليّ أحمد بن عبد السميع العباسيّ ، وتسلم أهل كل سوق ما كتب لهم ، وهذه نسخة إحداها . بعد البسملة : هذا كتاب من عبد اللّه ووليه المنصور أبي عليّ ، الإمام الحاكم بأمر اللّه أمير المؤمنين ، لأهل مسجد عبد اللّه ، أنكم من الآمنين بأمان اللّه ، الملك الحق المبين ، وأمان جدّنا محمد خاتم النبيين ، وأبينا عليّ خير الوصيين ، وآبائنا الذريّة النبويّة المهديين ، صلى اللّه على الرسول ووصيه وعليهم أجمعين ، وأمان أمير المؤمنين على النفس والحال والدم والمال ، لا خوف عليكم ، ولا تمتدّ يد بسوء إليكم إلّا في حدّ يقام بواجبه ، وحق يؤخذ بمستوجبه ، فليوثق بذلك وليعوّل عليه إن شاء اللّه تعالى . وكتب في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة والحمد للّه ، وصلى اللّه على محمد سيد المرسلين ، وعلى خير الوصيين ، وعلى الأئمة المهديين ذرية النبوّة ، وسلم تسليما كثيرا . وقال ابن عبد الظاهر : فأمّا الحارات التي من باب الفتوح ميمنة وميسرة للخارج منه ، فالميمنة إلى الهليلجة ، والميسرة إلى بركة الأرمن برسم الريحانية ، وهي الحسينية الآن ، وكانت برسم الريحانية الغزاوية والمولدة والعجمان وعبيد الشراء ، وكانت ثمان حارات وهي : حارة حامد ، بين الحارتين ، المنشية الكبيرة ، الحارة الكبيرة ، الحارة الوسطى ، سوق الكبير ، الوزيرية « 2 » وللأجناد بظاهر القاهرة حارات وهي : حارة البيازرة والحسينية جميع ذلك سكن الريحانية وسكن الجيوشية والعطوفية بالقاهرة ، وبظاهرها الهلالية والشوبك وحلب والحبانية والمأمونية وحارة الروم وحارة المصامدة والحارة الكبيرة والمنصورة الصغيرة واليانسية وحارة أبي بكر والمقس ورأس التبان والشارع . ولم يكن للأجناد في هذا الوجه غير حارة

--> ( 1 ) في النجوم الزاهرة 4 / 54 : الجودرية نسبة إلى جودر خادم المهدي . ( 2 ) في النجوم الزاهرة 4 / 49 وردت الحارات كما يلي : حارة حامد ، المنشية الكبرى ، المنشية الصغرى ، والحارة الكبيرة ، والحارة الوسطى ، والوزيرية ، وخان السبيل ، واللؤلؤة .