المقريزي
31
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
حارة الأمراء : ويقال لها أيضا حارة الأمراء الأشراف الأقارب ، وموضعها يعرف بدرب شمس « 1 » الدولة ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . حارة الطوارق : ويقال لها أيضا حارة صبيان الطوارق ، وهم من جملة طوائف العسكر ، كانوا معدّين لحمل الطوارق . وموضع هذه الحارة في طريق من سلك من الرقيق سوق الخلعيين داخل باب زويلة طالبا الباطلية بالزقاق الطويل الضيّق الذي يقال له اليوم حلق الجمل السالك إلى درب أرقطاي . حارة الشرابية : عرفت بذلك لأنّها كانت موضع سكن الغلمان الشرابية إحدى طوائف العسكر ، وكانت فيما بين الباطلية وحارة الطوارق . حارة الدميري وحارة الشاميين : هما من جملة العطوفية « 2 » . حارة المهاجرين : وموضعها الآن من جملة المكان الذي يعرف بالرقيق المعدّ لسوق الخلعيين بجوار باب زويلة ، وكان بعد ذلك سوق الخشّابين ، ثمّ هو الآن سوق الخلعيين . وموضع هذه الحارة بجوار الخوخة « 3 » التي كانت تعرف بالشيخ السعيد بن فشيرة النصرانيّ الكاتب . وهي الخوخة التي يسلك إليها من الزقاق المقابل لحمام الفاضل المعدّ لدخول النساء ، ويتوصل منها إلى درب كوز الزير بحارة الروم ، وقد صارت هذه الحارة تعرف بدرب ابن المجندار ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه . حارة العدوية : قال ابن عبد الظاهر : العدوية هي من باب الخشيبة إلى أوّل حارة زويلة عند حمّام الحسام الجلدكي الآن منسوبة لجماعة عدويين نزلوا هناك ، وهذا المكان اليوم هو عبارة عن الموضع الذي تلقاه عند خروجك من زقاق حمّام خشيبة الذي يتوصّل إليه من سوق باب الزهومة ، فإذا انتهيت إلى آخر هذا الزقاق وأخذت على يمينك صرت في حارة العدويّة . وموضعها الآن من فندق بلال المغيثي إلى باب سر المارستان ، وتدخل في العدوية رحبة بيبرس التي فيها الآن فندق الرخام ، عن يمينك إذا خرجت في الرحبة المذكورة التي صارت الآن دربا إلى باب سرّ المارستان وما عن يسارك إلى حمّام الكريك وحمام الجوينيّ الذي تقول له العامّة الجهينيّ ، وإلى سوق الزجاجيين . وكلّ هذه المواضع هي من حقوق العدويّة وكانت العدويّة قديما واقعة فيما بين الميدان الذي يعرف اليوم بالخرشتف « 4 » وحارة
--> ( 1 ) في النجوم الزاهرة 4 / 55 : درب شمس الدولة لا يزال يعرف إلى اليوم باسم حارة شمس الدولة بين شارع السكة الحديدية وشارع الحمزاوي الصغير ( م . رمزي ) . ( 2 ) في النجوم الزاهرة 4 / 53 : منسوبة إلى الخادم عطوف أحد خدّام القصر في دولة الفاطميين ، وكان أصله من خدّام أم ست الملك بنت العزيز بالله أخت الحاكم بأمر اللّه . ( 3 ) الخوخة : وهي كل باب كبير يوجد فيه باب صغير للدخول والخروج . ( 4 ) في النجوم الزاهرة 4 / 51 : الخرنشف : كانت هذه الحارة قديما ميدانا للخلفاء .