المقريزي

158

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

وهو القاضي المرتضى صفيّ الدين أبو المجد عبد الرحمن بن عليّ بن عبد العزيز بن علي بن قريش المخزومي ، أحد كتاب الإنشاء في أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، قتل شهيدا على عكا في يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة ، ودفن بالقدس ، ومولده في سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وسمع السلفيّ وغيره . قيسارية الشرب : هذه القيسارية بشارع القاهرة تجاه قيسارية جهاركس . قال ابن عبد الظاهر : وقفها السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على الجماعة الصوفية ، يعني بخانقاه سعيد السعداء ، وكانت إسطبلا . انتهى . وما برحت هذه القيسارية مرعية الجانب إكراما للصوفية إلى أن كانت أيام الملك الناصر فرج ، وحدثت الفتن وكثرت مصادرات التجار ، انخرق ذاك السياج وعومل سكانها بأنواع من العسف ، وهي اليوم من أعمر أسواق القاهرة . قيسارية ابن أبي أسامة : هذه القيسارية بجوار الجملون الكبير على يسرة من سلك إلى بين القصرين ، يسكنها الآن الخرد فوشية ، وقفها الشيخ الأجل أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الحسن بن أبي أسامة ، لصاحب ديوان الإنشاء في أيام الخليفة الآمر بأحكام اللّه ، وكانت له رتبة خطيرة ومنزلة رفيعة ، وينعت بالشيخ الأجل كاتب الدست الشريف ، ولم يكن أحد شاركه في هذا النعت بديار مصر في زمانه ، وكان وقف هذه القيسارية في سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، وتوفي في شوال سنة اثنين وعشرين وخمسمائة . قيسارية سنقر الأشقر : هذه القيسارية على يسرة من يدخل من باب زويلة ، فيما بين خزانة شمائل ودرب الصغيرة ، تجاه قيسارية الفاضل . أنشأها الأمير شمس الدين سنقر الأشقر الصالحيّ النحميّ ، أحد المماليك البحرية ، ولم تزل إلى أن هدمت وأدخلت في الجامع المؤيدي ، لأيام من جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثمانمائة . قيسارية أمير علي : هذه القيسارية بشارع القاهرة تجاه الجملون الكبير ، بجوار قيسارية جهاركس ، يفصل بينهما درب قيطون ، عرفت بالأمير عليّ بن الملك المنصور قلاون الذي عهد له بالملك ، ولقبه بالملك الصالح ، ومات في حياة أبيه ، كما قد ذكر في فندق الملك الصالح . قيسارية رسلان : هذه القيسارية فيما بين درب الصغيرة والحجارين ، أنشأها الأمير بهاء الدين رسلان الدوادار ، وجعلها وقفا على خانقاه له بمنشأة المهرّانيّ ، وكانت من أحسن القياسر ، فلما عزم الملك المؤيد شيخ على بناء مدرسته هدمها في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، وعوّض أهل الخانقاه عنها خمسمائة دينار .