المقريزي
460
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
صف ، وفوقها خليج معطل ويشرب من هذه المقاسم عدّة ضياع ، ثم ينتهي الماء من هذا الخليج إلى البطس ، وهو نهايته ، وعلى الخليج الأعظم بعد هذا أباليز شربها منه من أفواه لها سيحا ، فإذا نضب ماء النيل ، نصب على أفواهها برسم صيد السمك شباك . ثم ينتهي الخليج الأعظم على يمنة من يريد الفيوم إلى خليج يعرف : بخليج سمسطوس « 1 » . منه شرب سمسطوس وغيرها ، وأباليز كثيرة تجاوز الصحراء من المشرق منه ، ومن قبلية ، وهي ما بين هذا الخليج ، وخليج الأواسي . ثم ينتهي الخليج الأعظم أيضا إلى : خليج ذهالة . ومنه شرب عدّة ضياع وعليه يزرع الأرز وغيره . ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى ثلاث خلج ثم ينتهي إلى خليج بينطاوة . وبهذا الخليج ثلاثة أبواب قديمة يوسفية سعة كل باب منها ، ذراعان بذراع العمل ، ويمرّ فيه الماء ، وينتهي أيضا إلى بابين يوسفيين ، ورسم هذا الخليج أن يسدّ هو وسائر المطاطية على استقبال عشر تخلو من هاتور إلى سلخه ، ويفتح على استقبال كهيك إلى عشر تبقى منه ، ثم يسدّ إلى عشر تخلو من طوبة ، ثم يفتح ليلة الغيطاس إلى سلخ طوبة ، ثم يسدّ على استقبال أمشير إلى عشرة تبقى منه ، ثم يفتح لعشر تبقى منه إلى عشر تخلو من برمهات ، ثم يفتح إلى عشر تخلو من برمودة ، ثم يعدل في موضعه ، وقد خرب ما على بحريه من الضياع ، ويشرب منه عدّة ضياع ، ولهذا الخليج مغيض معمول تحت الجبل بقبو يخرج منه الماء في زمان تكاثره . ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى : خليج دله . وهو من المطاطية ، وحكمه في السدّ ، والفتح ، والتعديل ، والتحسين كما تقدّم ، وهو على يسرة من يريد المدينة ، وله بابان يوسفيان مبنيان بالحجر سعة كل منهما ذراعان وربع ، ومنه شرب عدّة ضياع أمّهات وغيرها ، وفي وسطه مفيض لزمان الاستبحار ، يفتح فيفيض الماء إلى البركة العظمى ، وفي أقصى هذه البركة أيضا مفيض له أبواب يقال : إنها كانت من حديد فإذا زادت فتحت الأبواب ، فيمضي الماء إلى الغرب ، وقيل : إنه يمرّ إلى سنترية ، وكان على هذين الخليجين بساتين وكروم كثيرة تشرب على أعناق البقر . وينتهي الخليج الأعظم إلى خليج المجنونة . سمي بذلك لعظم ما يصير إليه من الماء ، وحكمه في السدّ ، وغيره على ما ذكر ، ومنه شرب ضياع كثيرة ، وبه تدار طواحين وإليه تصير مصالات مياه الضياع القبلية ، وإلى بركة في أقصى مدينة الفيوم تجاور الجبل المعروف بأبي قطران ، ويلقي ما ينصب من مصالات الضياع البحرية فيها ، وهي البركة العظمى .
--> ( 1 ) سمسطوس : في معجم البلدان وردت : سمسطا وهي غربي النيل بالصعيد الأدنى من البهنسا . معجم البلدان ج 3 / 250 .