المقريزي

385

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

بمنية عقبة في جيزة فسطاط مصر . عقبة بن عامر بن عيسى بن عمرو بن عديّ بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة ، كذا نسبه أبو عمرو الكنديّ . وقال الحافظ : أبو عمر بن عبد البر ، عقبة بن عامر بن حسن الجهنيّ من جهينة بن زيد بن مسود بن أسلم بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وقد اختلف في هذا النسب ، يكنى : أبا حماد ، وقيل : أبا أسد ، وقيل : أبا عمرو ، وقيل : أبا سعاد ، وقيل : أبا الأسود . وقال خليفة بن خياط : وقتل أبو عامر عقبة بن عامر الجهنيّ يوم النهروان ، شهيدا وذلك سنة ثمان وثلثين ، وهذا غلط منه ، وفي كتابه بعد ، وفي سنة ثمان وخمسين توفي عقبة بن عامر الجهنيّ ، قال : سكن عقبة بن عامر مصر ، وكان واليا عليها ، وابتنى بها دارا ، وتوفي في آخر خلافة معاوية ، روى عنه من الصحابة جابر ، وابن عباس ، وأبو أمامة ، ومسلمة بن مخلد ، وأما رواته من التابعين فكثير . وقال الكنديّ : ثم وليها عقبة بن عامر من قبل معاوية ، وجمع له صلاتها وخراجها ، فجعل على شرطته حمادا ، وكان عقبة قارئا فقيها فرضيا شاعرا له الهجرة والصحبة السابقة ، وكان صاحب بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم الشهباء الذي يقودها في الأسفار ، وكان صرف عقبة من مصر ، بمسلمة بن مخلد لعشر بقين من ربيع الأوّل سنة أربعين ، فكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر . وقال ابن يونس : توفي بمصر سنة ثمان وخمسين ، ودفن في مقبرتها بالمقطم ، وكان يخضب بالسواد رحمه اللّه تعالى . ذكر حلوان يقال : إنها تنسب إلى حلوان بن بابليون بن عمرو بن امرئ القيس ، ملك مصر بن سائب بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وكان حلوان هذا بالشام على مقدّمة أبرهة ذي المنار أحد التبابعة . قال ابن عبد الحكم : وكان الطاعون قد وقع بالفسطاط ، فخرج عبد العزيز بن مروان من الفسطاط ، فنزل بحلوان داخلا في الصحراء في موضع منها يقال له : أبو قرقورة ، وهو رأس العين التي احتفرها عبد العزيز بن مروان ، وساقها إلى نخيلة التي غرسها بحلوان ، فكان ابن خديج يرسل إلى عبد العزيز في كل يوم بخبر ما يحدث في البلد من موت وغيره ، فأرسل إليه ذات يوم رسولا ، فأتاه فقال له عبد العزيز : ما اسمك ؟ فقال : أبو طالب ، فثقل ذلك على عبد العزيز ، وغاظه ، فقال له عبد العزيز : أسألك عن اسمك ؟ ! فتقول أبو طالب ! ما اسمك ؟ فقال : مدرك ، فتفاءل بذلك ، ومرض في مخرجه ذلك ، ومات هنالك ، فحمل