ابراهيم بن ناصر بن طبطبا

مقدمة 7

منتقلة الطالبية

على حاجة الكتاب إلى شئ من التعليق اللازم مما يفسر مصطلحا خاصا أو يعرف علما فذا ، أو يعين بلدا وغير ذلك من النقاط التي رأيت لزاما ان تؤخذ بعين الاعتبار قبل تقديم الكتاب إلى المطبعة مضافا إلى المحسنات الطباعية التي هي من وظيفة الأستاذ الناشر الكتبي . وفي اليوم الثاني حملت المظروف وقصدت المكتبة العامرة وسلمته إلى الأخ الكتبي فسألني كيف رأيت الكتاب ؟ فأجبته : انه أثر مهم في بابه وحلقة من حلقات علم النسب كنا نحسب انها مفقودة ، ولو تمت جميع تلكم الحلقات متسلسلة منتظمة لكانت كفيلة بتسليط الأضواء على جوانب عديدة من تاريخنا الماضي وهذا الكتاب وحده وثيقة خطيرة يجب ان يطبع وينشر ليتيح للباحثين الاطلاع على زوايا وخبايا ، فان الاطلاع عليها يغير بعض المفاهيم الخاطئة عن سلالة هي من أعرق السلالات في نجابة الاعراق وطهارة المولد وطيب المنبت حتى ود كل أحد من الناس ان يكون منهم ، ولم يودوا أن يكونوا من أحد . وذلك أقصى المجد وغاية الفخر . ولكن مع الأسف الشديد ان يضلع بعض المحدثين مع ركب المتعصبين من القدامى فينظر إلى هذه الأرومة وأكارمها بنظر الحقد والشنآن والإحن والاضغان فيكيل السب جزافا ويفترى على القوم بهتانا وزورا ، كل ذلك ليبرر نقمة الحاكمين حينذاك الشنعاء ويغطى فعلتهم النكراء ، ناسيا أن وراء اليوم غدا وهنالك يسئل المجرمون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون . كما أنه غافل أو يتغافل عن أن التاريخ للجميع ويجب ان يسجل بقلم نزيه ولسان صادق لا مسرح في أدواره للنزعة ولا تحكم بين ابطاله للعاطفة وانما يبحث التاريخ ويسجل للتاريخ وحده كيف ما كان لا تملكه فئة حاكمة ولا تخسره فئة ناقمة .