ابراهيم بن ناصر بن طبطبا

2

منتقلة الطالبية

وذكرت فيها أسماء البلدان وسائر المواضع التي وقعت إليها قبائل الطالبية شرقا وغربا ، واستوطنت بها ، وبوّبته على حروف المعجم ليسهل على من يطلب بلدا وجوده فيه ، ولا يحتاج إلى تصفح أوراق الكتاب كلها ، وإنما ألفت هذا الكتاب على النظم الذي ذكرته غرضا في أن من عسى يتورّد أصبهان وغيرها ويزعم اني طالبى . ونورد اسمه واسم بلده ، نرجع فيه إلى هذا الكتاب ، ونحقق نسبته منه . ( مثاله ) ان طرأ على أصبهان طارىء من الطالبية ويقول : بلدي أندلس ، نطلب هذا البلد في باب الألف ، واسم من ينتسب ذلك اليه فإن كان المنسوب اليه صحيحا وجده بالشرح في هذا الكتاب وعلى غاية الإيضاح ويعرف منه الصحيح من السقيم ، وإن كان وقوع هذا الوارد أصبهان إلى أندلس محدثا ، ولم يوجد اسم من ينتسب هو اليه في جملة من ذكر في هذا الكتاب من المقيمين بأندلس ، سئل من أي بلد انتقالك أو انتقال والدك أو جدك إلى أندلس ؟ فيطلب ذلك البلد الذي يسميه بأسماء آبائه وأجداده المتوطنين كانوا هناك ، فإن وجد ذلك فهو صادق في دعواه وإلا فهو دعي كاذب ، ثم أتحرى هذا القياس إذا أردت تصحيح نسب غريب يدعى انه طالبى وقرأت في كتب الأنساب فلان بالعراق ، وفلان بالشام ، وفلان بخراسان ولم ينص على البلد الذي كان فيه مسقط رأسه وتربيته ، فلما كان الأمر فيه مبهما ألحقت الشام بباب الشين ، والعراق بباب العين ، وخراسان بباب الخاء ، حتى إذا ( ورد وارد ) « 1 » ويذكر أني من البلد الفلاني من ناحية الشام ، ولم يوجد اسم ذلك البلد في هذا الكتاب طلبت اسم تلك القبيلة التي تنسب ( كذا ) إليها في الشام المكتوب في باب الشين يتضح له صورة نسبه صحيحا كان أو سقيما ، وما هو من جنس ذلك فنمر فيه على هذا القياس

--> ( 1 ) في كلتا النسختين ( وردوا أو ردوا ) والظاهر صواب ما أثبتناه .