ابراهيم بن ناصر بن طبطبا
مقدمة 44
منتقلة الطالبية
الفن وفاتح بابه ، إذ لم يعهد من النسابين قبله من كتب بنحو هذا الأسلوب بل كان ديدنهم في تسجيل الأنساب هو المألوف حتى اليوم طريقة المشجر والمبسوط ، وقد سبق تعريفهما . أما التفنن في ذلك والتصنيف فيه بحسب البلدان التي نزلها الطالبيون فلم يعهد في المشرق ولا في المغرب من قبل مؤلفنا أبى إسماعيل . وما ذكر عن المستنصر باللّه الحكم الأموي المتوفى سنة 366 - من المغرب - انه ألف كتابا في أنساب الطالبيين والعلويين القادمين إلى المغرب ، وقد نقل عنه المقرى التلمساني في نفح الطيب ج 4 ص 60 وألف كتابا آخر نحو سابقه شاكلة وان اختلف عنه مادة أسماه ( الدر السنى فيمن بفاس من أهل النسب الحسنى ) . أو ما ذكر عن عبد السلام بن الطيب الفاسي ان له كتاب ( الاشراق في الشرفاء الواردين من العراق ) . فان أساليب كل تلك الكتب لا تشبه أسلوب المنتقلة ، ولا تشاكلها من حيث الإحاطة والشمول ، فبحق لو قلنا إن المنتقلة كتاب فريد في بابه من هذه الناحية . وقد يلاحظ القارئ على مؤلفنا بعض الهناة في التعبير كوضوح العجمة في لغته فيعتبر ذلك خللا في الناحية الفنية ، فان ذلك يسير جدا وقد لا يجده إلا في المقدمة ، ولم نستسغ اصلاحه محافظة على صورة الكتاب التي أخرجها المؤلف في حينه . ونعذره في ذلك بعد أن عرفنا ان الرجل كانت ولادته ونشأته في بلد عريق في الفارسية وبها تلقى علومه وثقافته على أساتذة جلهم من أبناء تلك التربة بل وحتى الواردين إليها فهم مثله أثرت البيثة على لغتهم وثقافتهم . فما ظن القارئ بمثل هكذا انسان كيف يكون أسلوبه لو أراد أن يكتب