ابراهيم بن ناصر بن طبطبا

مقدمة 41

منتقلة الطالبية

الثامن أي في سنة 471 كما في آخر تاريخ ورد في الكتاب ولم يلحق به بعد ذلك من جد ذكره بعيد ، إذ مثل موضوعه لا يمكن استيفاؤه وختمه ، وهجرة الطالبيين لم تنقطع وأخبار البعيدين عنه لم تزل ترد اليه ، فمن البعيد أن يكون قد أنهى كتابه بالمرة فهو وإن اشعر القراء بتمام كتابه في آخره الا انه لا مانع من الالحاق به كل ما جد لديه . * * * أما البلاد التي طرقها فلم نقرأ في كتابه ذكر بلد دخله سوى الري فإنه صرح في ص 153 من كتابه - هذا - انه رأى الشريفين القاسم وأميركا ابني المرتضى في الري في سنة 459 ه ، ومن الطبيعي انه وصل إلى قم وآبه وغيرهما من البلدان التي يمر بها المسافر من أصفهان إلى الري ، ولكنا لم نقرأ في كتابه التصريح بدخول بلد سوى الري . * * * أما مذهبه الذي كان يدين به فانا لا نشك في تشيعه ، ولكن تمام البحث يستدعى معرفة ما إذا كان اماميا أو زيديا ، والذي يظهر لنا من عدة موارد من المنتقلة انه كان زيدي المذهب ، إذ كانت الزيدية هي السائدة حينئذ في غالب بلاد إيران الشيعية فمن الامارات الدالة على زيديته ما ذكره في بغداد ص 57 من كتابه عند ذكر أولاد جعفر بن الإمام الهادي « ع » قال : لقبه الامامية بالكذاب ، وتعبيره يشعر بأنه من غير الإمامية . ومنها اطراؤه لشيوخه وغيرهم من أئمة الزيدية كزين الشرف الكيا فقد عبر عنه بالامام المرشد باللّه وهو لقب يلقبه به الزيدية إذ كان من أئمتهم . وكذلك عبر عن شيخه الآخر بالامام المستعين باللّه وهو أيضا من أئمة الزيدية . وكذا ما ذكره في وصف والد شيخه الكيا حيث عبّر عنه بالإمام