ابراهيم بن ناصر بن طبطبا
مقدمة 23
منتقلة الطالبية
( في صح ) فاجتهد في تأويله بما هو بعيد غاية البعد عن الصواب حيث إن ( في صح ) اصطلاح للنسابين ، وسيأتي تفسيره في قائمة المصطلحات النسبية الخاصة في آخر هذه المقدمة ان شاء اللّه . وقد ورد بعين هذا اللفظ في نفس المقام محكيا في العمدة عن أبي عبد اللّه ابن طباطبا أحد شيوخ الفن قال : وهم - بنو عبيد اللّه - من أنساب القطع في صح . وقد عذرت الدكتور الشيال في ذلك لبعده عن فن النسب ولغته ، وان لم اعذره في مراجعة كتب النسب فإنها كفيلة ببيان ذلك . وقد ذكر علماء النسب أنهم سنوا له المشجر والمبسوط ، وهما النوعان اللذان جاء على طبقهما ما بين الدفتين من الانساب . وقد فضلوا المشجر على المبسوط وميزوه وإليك بعض ما جاء في ذلك . قال ابن الطقطقي في مقدمة النسب الأهلي : ( فأما المشجر ) : فلم أدر من ألقى عليه رداءه * ولكنه قد سل من ماجد محض قلت ذلك ، لأنى لا أعرف من وضعه واخترعه . وحكى عن شيخه جمال الدين الدستجرانى الوزير انه دخل مدينة ساوى ؟ فقصد خزانة كتبها فرأى فيها بين الأجزاء العتيقة - وهي تفوق الحصر وتستغرق الوصف - . كتابا أهداه الشافعي إلى هارون الرشيد على أول رقعة منه ما صورته . ( أهديت إليك يا ابن سيد البطحاء شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء وأنا أشفع إليك في ضعفاء الحاج من ركب الريح ومصع الرشيح . وكتبه محمد بن إدريس ) . فإن كان الشافعي قد اخترع المشجر فليس من ذكائه ببديع ولا من فضله ببعيد ، وللّه در مخترعه فما أحسن ما اخترع ، وسقى الغيث مبتدعه فما