ابن محاسن
91
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
مجزوء الكامل قد قيل حبك سيد * فأجبتهم ومكرم دمي حلال عنده * مع أنه محرم ومما كتبته في صدر كتاب إلى الشام لبعض الأحباب : البسيط والله ما نظرت عيني إلى حسن * الا رأيتك أحلا لي من البشر ولا صحبت نديما في طرابلس * الا وذكرك أضحى دائما سمري وأما الشتاء الذي رأيناه بها مدة إقامتنا لم يصدر عندهم قط على ما قاله كبارهم لنا حتى أني قلت في أيام فصل « 1 » شباط من شدة ما حصل به من الأمطار والأهوية المفرطة غاية الافراط : البسيط أحوال فصل شباط في طرابلس * أحوال من قدرمي بالبؤس والنكد فتارة همل ثلج بعده مطر * وتارة بهواء اثر ذي برد والشمس فيه كأن الله أغربها * والبدر لم ينتظره قط من أحد وفي الصيف له حرتشان به * كأنه فيح نار محرق الجسد 23 ب إسطنبول ) قد كنت اسمع قولا قاله كذبا * شخص تقول ذي الأوصاف عن صفد صيّف بها تحترق شتّي بها غرقا * يا بئس ما وصفوا يا قبح من بلد حتى رأيت الذي قالوه أجمعه * بطرابلوس يرى والصيت عن صفد وأما الوقائع المسرة التي حدثت ونحن هناك من غير مضرة ، فهي لما كان حادي عشر رمضان المعظم ورد الأمر الشريف والحكم الخاقاني المنيف يتضمن فتح بغداد ونصرة ظل الله تعالى على العباد ، مولانا
--> ( 1 ) جاءت على الهامش « فصل شباط » .