ابن محاسن
83
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
غالبه مبني بالرخام في غاية الاحكام . والسادس البرطاسية وهي بالقرب من الجسر الفوقاني بالرخام كلها مبنية ، وبها شبابيك مطلة على النهر يسرح الناظر في مرآه ، ويتمنى ان لا يخرج منها ولم يزل في حماه . والسابع المحمودية « 1 » بالقرب من سوق يقال له سندمر « 2 » وهي معلقة يصعد إليها ببعض درجات وهي لا نظير لها أيضا . والثامن جامع الطحّان « 3 » بالقرب ، منها معلق أيضا ، ومتسع فاض الانشراح فيه فيضا .
--> ( 1 ) المحمودية : نسبة إلى محمود بك أحد زعماء الوحدة العسكرية العثمانية في طرابلس . يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي ان بناءه كان سنة 1100 ه / 1688 م بينما يذكر محمد كرد علي ان بانيه هو محمود بن لطفي الزعيم سنة 967 ه / 1559 م أيام السلطان سليمان القانوني ، وهو في محلة بوابة الحدادين ، ويشير اليه العطيفي في رحلته فيذكره بقوله : « . . . بناء حسن يسمى المحمودية ، شكل إيوان مطل على النهر المزبور ( أبي علي ) وعلى الجسر الذي يمر عليه من الطرف الشرقي إلى الغربي ويجتمع الناس هناك . وبه ماء جار في ساقية مبنية يجتمع ماؤها في بركة ثم ينصب إلى النهر فكنت غالب أيام إقامتي اذهب إلى هذا المكان واجلس فيه لاختلي بالعبادة وانزه الطرف وافرح القلب » من هنا فان ما جاء لدى الشيخ النابلسي غير دقيق ، راجع العطيفي ، المصدر ذاته ، ص 222 ، النابلسي . المصدر ذاته ، ص 73 ، محمد كرد علي ، المرجع ذاته ، م 6 ، ص 54 . ( 2 ) سندمر : هو سيف الدين اسندمر الكرجي المنصوري تولى نيابة طرابلس للمرة الأولى في عهد السلطان الناصر محمد من سنة 896 ه / 1296 م - 699 ه / 1299 م ، وتولاها ثانية لمدة أطول من السابقة من سنة 702 ه / 1302 م - 709 ه / 1309 م في عهد الناصر محمد أيضا ، وأثناء ذلك شارك في فتح جزيرة ارواد ، أسس في طرابلس « حماما وقيسارية وطاحونا ومساكن لمماليكه في طرابلس كما أعاد بناء جزء كبير من قلعة صنجيل وشيد أبراجا بطرابلس » وكان تأسيسه للحمام سنة 701 ه / 1301 م ، وخان المنزل الذي بناه يعتبر أهم وأجمل خانات طرابلس وتولى بعد ذلك نيابة حلب . راجع ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، م 1 ، ص 414 - 415 رقم الترجمة 988 ، انظر أيضا السيد عبد العزيز سالم ، المرجع ذاته ، ص 318 - 319 ، ص 452 - 454 . ( 3 ) جامع الطحان : يذكره الشيخ النابلسي باسم الطحال بينما يذكره محمد كرد علي الطحام ويورد عنه ما يلي : « وجامع الطحام داخل البلد ولم يعلم اسم بانيه ولا تاريخ بنائه ، وشكله وطرز منارته يدل على أنه بني زمن المماليك » وعلى الارحح ان اسمه الصحيح الطحان . انظر النابلسي ، المصدر ذاته ، ص 72 محمد كرد علي ، المرجع ذاته ، م 6 ، ص 54 .