ابن محاسن
78
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
الفرح وظنوا إزالة الهم والترح وزينت البلدة من كل باب وضربت الاطباب ( الاطبال ) عمل تاريخا وانشدنيه وفيه ما فيه وهو : مجزوء الرمل عسكر الاسلام حقا * ربنا بالنصر حافة ( 19 أإسطنبول ) قال لي الهاتف أرخ * ملكو دار الخلافة والحساب على قوله ملكو بلا ألف بعد الواو صحيح الا انه مخل عند أرباب القواعد والتصحيح ، وبالجملة فلقد حصل لنا منه غاية الاكرام والمحبة اعزه اللّه تعالى وأحبه . ومنهم التذكرجي رجب أفندي ابن إدريس علي كان والده بلوكباشيا بالشام صاحب نقض على ما يقال وابرام ، وولده المذكور خارج من حقوق منصبه قائم بهذه الخدمة على أحسن وجه وأكمله وهو ذو حركة ظاهرة دون بقية الكتاب ومشرب صاف لا يعتريه بسببه همّ ولا اكتئاب ، وكان خاله مفتيا في البلدة يقال له الشيخ مصطفى ابن كرامة « 1 » له عزة وكرامة مشهورا بالعلم والفضائل والحلم وقد سمعت أن من جملة كتبه الموقوفة كتاب الذخيرة « 2 » فكتبت ( 13 ب بر ) اليه هذين البيتين أطلبها على سبيل العيرة وهما : مجزوء الكامل يا عدة قد عدّه * أهل الفضائل للذخيرة جد لي وأسرع عاجلا * واسمح بارسال الذخيرة « 3 »
--> ( 1 ) حوله انظر دراسة محمد عدنان البخيت في « احداث طرابلس سنة 1606 / 1607 » ، مجلة مجمع اللغة العربية الأردني ، العدد الأول ، المجلد الأول ، 1978 ، ص 171 - 191 . ( 2 ) الذخيرة ، لا يحدد اسم مؤلفها ولا عنوانها الكامل لذا يصعب الجزم بموضوعها إذ ان حاجي خليفة يورد أكثر من كتاب باسم الذخيرة ، انظر كشف الظنون ، م 1 ، ص 825 - 826 . ( 3 ) البيتان ذكرهما في نسخة برنستون ثم شطبهما .