ابن محاسن

74

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

بقاه هذه الأبيات كما تراه وهي ( 19 ب بر ) . السريع يا فريد الورى بذا العصر * دمت في عز منزل العصر قصد ذا العبد تسمحوا كرما * وامتنانا لشيخ قبة النصر فإنه قد غدا يسير إلى * ايلياء في آخر الشهر ومثله من يعان في سفر * لأنه في غاية الفقر ( 17 ب إسطنبول ) وقد رجا « 1 » ذاك وهو في خجل فاسم * حوا واغنموا لذي الأجر وهو يدعو لكم ، إذا أبدا كل * وقت يكون في الذكر واسلم الدهر لا ترى نكدا * رافع القدر عالي الذكر فكتب عليه بخطه الشريف مجيبا نظما بزيادة على المطلوب : سيدي الآن قد سمحت له * بالذي يستحق من قدر وامتثلنا لأمر حضرتكم * ومنحنا مخافة الغدر وعند عزم المسير نمنحه * بلغة يستعين في السفر وممن اجتمعنا به الشيخ الصالح والدرويش الفاضل الفالح المنلا مصطفى المشهور بفدائي دده العنتابي رجل من أفاضل الدراويش المولوية وهو دعجي « 2 » ( 20 أبر ) بها مع أنه للمشيخة مستحق وصالح لها ، له طبع موزون ومشاركة في بعض فنون ، صاحب ديوان شعر بالتركية يتضمن الغزل الرقيق والتضامين المتضمنة لكل معنى دقيق وله مؤلفات أيضا منها ترجمة منطق الطير للعطار « 3 » سماها منطق الاسرار وترجمة مهر

--> ( 1 ) جاءت في الأصل « رجى » . ( 2 ) لم نعثر له على ترجمة . ( 3 ) فريد الدين العطار : أبو حامد محمد بن محمود النيسابوري المعروف بالعطّار من أقطاب الصوفية ( ت 607 ه / 1210 م ) حول مؤلفاته وحياته وشعره انظر أحمد ناجي القيسي ، عطار نامة أو كتاب فريد الدين العطار النيسابوري ، وكتابه منطق الطير ، بغداد ، 1978 ، انظر أيضا المقدمة الوافية حول حياة العطار التي وضعها الأستاذ القيسي ، كذلك مقالة :