ابن محاسن
60
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
السرور بمقدمنا ورأيناه حفظه اللّه قد هيّأ لنا للنزول قصرا غاليا مشرفا مشرقا باهيا وهو داخل المحل الذي هو به قاطن ، المجمع على أنه أحسن المنازل بالبلدة والمساكن ، وقد قلت في هذا القصر أبياتا وكتبتها على طرازه ولعمري أنه جدير بكل مدحة في حقيقة الامر لا مجازه وهي قولي : الخفيف أيها القصر لا برحت معلا * مشرقا مشرفا بغير قصور كل شيء من المحاسن يروي * حسن مرآك حتى بموج البحور ان من قد رقى لأوجك * يوما قال هذا فداه كل القصور تحتك الروض زاهر وأنيق * فيه أجرى مياه كل النهور وبه التل قد غدا باحمرار * صبغة اللّه فوق مرج خضير ( 8 ب بر ) ان مولى الورى مراد المفدى * صاحب الفضل والثنا العطير من به شرفت طرابلس الشام * على غيرها بغير نكير « 1 » دفتري غدا بها فزهت * ونمى الخير في رباها المطير ( 12 ب إسطنبول ) جئته قاصدا فحيّا نزولي * وبذا القصر خصني المعمور مرّ لي فيه أوقات * انس وهنا ونشأة وسرور لم يشنها ولم يكدر صفاى * غير فقدي لألفتي وعشيري فعسى من قضى بذاك يجمع شملي * مثل ما كان مبدرا ومنيري قال هذا نجل المحاسن يحيى * راجي العفو من اله غفور عام الف وأربعين تلت * لثمان فكن لنظمي عذيري
--> ( 1 ) جاءت في نسخة برنستون « بكير » وفي نسخة إسطنبول بدون تنقيط .