ابن محاسن
56
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
وإذا اتى جيش الحمام * فليس يمنع منه لامه هذا لسان الدين أسكنه * الردى وسقاه جامه « 1 » ومحا عبارته فمن * حيّاه لم يردد سلامه فكأنه لم يمسك الأقلام * أو يسلل حسامه « 2 » وكأنه ما حاز تبجيلا * ولم يحسر لثامه وكأنه لم يرق غارب * الاعتزاز ولا سنامه وكأنه لم يعل متن * مطيهم « 3 » باري النعامه وكأنه ما نال من * ملك حباه ولا احترامه ( 11 أإسطنبول ) وكأنه لم يبد وجها في * المحافل ذا وسامه « 4 » وكأنه ما جال في * أمر ولا نهي وسامه مذ فارق الدنيا وقوض * عن مغانيها « 5 » خيامه اسمى بقبر مفردا * والترب قد جمعت عظامه من بعد تثنية الوزارة * جاده صوب الغمامة لم يبق الا ذكره كالزهر * مفتر الكمامه والعمر مثل الطيف أو * كالضيف ليس له اقامه « 6 » والموت حتم ثم بعد * الموت أهوال القيامة
--> ( 1 ) جاء البيت : هذا لسان الدين اسكته واسكنه رجامه ( 2 ) جاء البيت : فكأنه ما أمسك القلم المطاع ولا حسامه ( 3 ) جاءت مطهم ( 4 ) جاء : وكأنه لم يجل وجها * حاز من بشر تمامه ( 5 ) جاءت « منازلها » ( 6 ) جاء البيت : والعمر مثل الضيف أو كالطيف . . . .