ابن محاسن

36

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

ونسجت ما بين الغصون * إذا اعتنقن هوى وودّا وهززت عند الصبح من * أعطافها قدّا فقدّا ونثرت فوق الماء من * أجيادها للزهر عقدا فملأت صفحة وجهه * حتى اكتسى آسا ووردا فكأنما الفّت فيه منه * ما صدغا وخدا مرّي على بردا * عساه يزيد في مسراك بردا نهر كنصل السيف تكسر * متنه الأزهار عمدا « 1 » صقلته أنفاس النسيم * بمرّهن فليس يصدا أحبابنا ما بالكم * فينا من الأعداء اعدا وحيوة حبكم وتربة وصل * كم ما خنت عهدا « 2 » وقول الشريف الرضي « 3 » ( الطويل ) خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى * فلاقي بها ليلا نسيم ربا نجد فإن بذاك الجو حيّ عهدته * وبالرغم مني ان يطول به عهدي ولولا تداوي القلب من ألم الجوى * بذكر تلاقينا قضيت من الوجد « 4 »

--> ( 1 ) ورواية البيت في خزانة الأدب : نهر كنصل السيف تكسو متنه الأزهار غمدا ، ص 254 . ( 2 ) رواية البيت في خزانة الأدب : وحياة حبكم بتربة * وصلكم ما خنت عهدا راجع ابن حجة الحموي ، خزانة الأدب ، ص 254 . ( 3 ) الشريف الرضي : أبو الحسن محمد بن أبي احمد الحسين الطاهر من نسل موسى الكاظم ( 359 ه / 969 م / 406 ه / 1015 م ) ، تولى نقابة الاشراف في بغداد وامارة الحج والنظر في المظالم . جمع نهج البلاغة المنسوب للإمام علي بن أبي طالب انظر : 4 ه . ابن خلكان ، وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان م 4 ، ص 414 - 420 . ( 4 ) انظر ديوان الشريف الرضي ، 2 م ، دار صادر ، بيروت ، 1961 ، وقد جاء البيت الثاني في الديوان على هذه الصورة : فان بذلك الحي ألفا عهدته * وبالرغم مني ان يطول به عهدي م 1 ، ص 389 .