ابن محاسن
20
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
وأقاربه فحصل لهم قهر وأي قهر » « 62 » . كما هدم فخر الدين قلعة جبيل « وكانت قلعة عظيمة الشأن رفيعة البنيان من زمان الكفار » « 63 » وبعد الانتصار الخاطف الذي أحرزه فخر الدين على منافسيه بما في ذلك والي دمشق العثماني مصطفى باشا ، في معركة عنجر سنة 1033 ه / 1623 م ، نهب بعلبك ومواشيها « 64 » ومن ثمّ حاصر قلعتها وبنى حولها المتاريس « وعيّن تحت الخشب معلمين ينقبون حايطها نقرا بالازاليم بالليل والنهار » « 65 » « وكان مقيما عندهم بالليل والنهار بحيث ان غداه وعشاه يروح اليه إلى المتاريس ولا يفارقهم مقدار شبر من الأشبار » « 66 » وأثناء مدة الحصار التي جاوزت شهرا ونصف « 67 » امر بقطع الأشجار المحيطة بالقلعة كي لا يستفيد منها الجنود المحاصرون « 68 » . ويلاحظ انه عند استسلام أولئك الجنود « عين الأمير فخر الدين جميع من كان في المتاريس من الفعلة والمعلمين والقلّاعين وكانوا مقدار مئة وخمسين وامرهم ان يهدموا القلعة المذكورة فشرعوا في هدمها بالآلات وفي نقبها بالدبّورة وكانت قلعة عظيمة الشأن رفيعة البنيان » « 69 » ثم تحول بعد ذلك ليحاصر قرية اللبوة « 70 » القريبة
--> ( 62 ) أحمد بن محمد الخالدي الصفدي ( ت 1034 ه / 1624 م ) ، تاريخ الأمير فخر الدين المعني ، حققه الدكتور أسد رستم والدكتور فؤاد افرام البستاني ، منشورات الجامعة اللبنانية ، بيروت ، 1969 ، ص 78 . أنظر أيضا مقالة : Kamal Salibi , « The Sayfas and the Eyalet of Tripoli 1579 - 1640 » Arabica , Vol . XX , ( 1973 ) , PP . 25 - 52 . . ( 63 ) الخالدي الصفدي ، المصدر ذاته ، ص 79 . ( 64 ) المصدر ذاته ، ص 153 - 156 ، 157 . ( 65 ) المصدر ذاته ، ص 161 . ( 66 ) المصدر والمكان ذاتهما . ( 67 ) المصدر ذاته ، ص 172 . ( 68 ) المصدر والمكان ذاتهما . ( 69 ) المصدر ذاته ، ص 173 . ( 70 ) المصدر ذاته ، ص 174 .