ابن محاسن
14
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
المسؤول عن تدوين النفقات اليومية . وشغل هذا المنصب شخص باسم محمد أفندي من مدينة آق شهر ، وخليفته ، كان يعرف باسم مصطفى جلبي بن زين العابدين أفندي « 38 » . وأخيرا « المقابلجي » ، أي الذي يدقق في المعاملات ، كان من ضمن أصحاب المناصب القائمة في طرابلس ، وكان يشغل هذا المنصب شخص يسمى محمد أفندي « 39 » . من خلال استقراء هذه المناصب وأسماء الذين شغلوها نلاحظ ان الجهاز المالي كان بيد موظفين من غير السكان المحليين . كما يلاحظ ان من بين الذين عملوا فيه أبناء لأفراد القوة العسكرية المقيمة في دمشق . ويلاحظ من جانب آخر ان الولاة كانوا يستخدمون عناصر مسيحية محلية . فمثلا نجد ان الوالي حسن باشا كان له « كأخيه » مسيحي اسمه الشيخ أبو رزق البشعلاني « 40 » . 3 - الوظائف الدينية : لقد أعاد العثمانيون تنظيم الجهاز القضائي المملوكي ، فأعطيت المنزلة الأولى للقاضي الحنفي ، لأن المذهب الحنفي كان المذهب الرسمي للدولة العثمانية ولم يكن هذا يعني الغاء بقية المذاهب ، فقد كان يطلب من القضاة في المحاكم ان يعرضوا أحكامهم على القاضي الحنفي في المحكمة لإجازة مثل تلك الأحكام « 41 » . وفي السنة التي زار فيها المحاسني مدينة طرابلس الشام كان عبد الكريم أفندي الكنغري من قصبة
--> ( 38 ) مخطوط إسطنبول ، 20 أ . ( 39 ) مخطوط إسطنبول ، 19 ب . ( 40 ) الدويهي ، المصدر ذاته ، ص 343 . ( 41 ) انظر : M . A . Bakhit , Ibid , PP . 132 - 147 .