ابن محاسن

10

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

العثماني اثر تصفية وجود أسرة آل سيفا « 17 » التركمانية الأصل السنية المذهب ، التي طالما نالت ثقة العثمانيين ونابت عنهم في إدارة تلك الولاية . ومن أبرز المناصب التي يأتي صاحب هذه الرحلة على ذكرها : 1 - منصب الوالي : كان شاهين باشا ( ت 1054 ه / 1644 م ) « 18 » يشغل هذا المنصب سنة 1047 ه / 1637 م وهو الذي تولى تصفية آل سيفا حيث يذكر المؤرخ البطريرك اسطفان الدويهي ( ت 1704 م ) ما يلي : « وعندما وافا شاهين باشا إلى البقيعة تقدمت اليه شكاوات في بيت سيفا انهم خرّبوا بلاد السلطان » فألقى شاهين باشا ، عن طريق الحيلة ، القبض على الأمير عساف آل سيفا « فأمر برفعه إلى قلعة الحصن وفي اليوم الثاني نهار الأربعة علّقوه على البوابة بثيابه ، ثم نادى شاهين باشا على رفاقه فقتلوا منهم مقتلة كبيرة واستباحوا خيلهم وأسبابهم » ثم تابع تصفية آل سيفا فألقى القبض على قاسم المجذوب ، أحد أبناء يوسف باشا سيفا « وعلى أولاد ونسوان ، وصار التفتيش في القرى والديورة على أرزاقهم وهرب الأمير علي ( آل سيفا ) إلى عند علم الدين وتشتتوا السيفيلية وبادوا من أيالة طرابلس » « 19 » ويذكر المحبي ان آخر بني سيفا كانت امرأة جاورت بدمشق وكانت تعرف الشعر ، سألها أحد الأدباء عن دولة آل سيفا وما كانوا فيه من النعمة فتنهدت وأنشدت :

--> ( 17 ) حول دور أسرة ال سيفا في تاريخ عكار وطرابلس وعن علاقتهم مع بقية القوى المحلية ، ومقدار ما تمتعت به من ثقة الدولة العثمانية راجع مقالة : Kamal Salibi , « The Sayfas and the Eyalet of Tripoli 1579 - 1640 » Arabica Vol . XX , ( 1973 ) pp . 25 - 52 . . ( 18 ) حول حياة شاهين باشا ، أنظر الدويهي ، تاريخ الأزمنة ، ص 336 - 337 كذلك انظر محمد ثريا ، سجل عثماني ، أعيد تصوير طبعة إسطنبول الصادرة سنة 1311 في مؤسسة Gregg International , Hants , 1971 م 3 ، ص 133 . ( 19 ) الدويهي ، المصدر ذاته ، ص 336 - 337 .