علي أكبر غفاري

46

دراسات في علم الدراية

فالكلية لا وجه لها بل اللازم الإدارة مدار الرجحان في الموارد الجزئية . وأما تنصيص المعصوم عليه السلام برد الشاذ ، فمنصرف إلى غير صورة حصول الرجحان له ، فتأمل جيدا . 3 - قبول الشاذ مطلقا ، لأنه لازم وثاقة راويه . الثانية المنكر : وهو ما رواه غير الثقة ، مخالفا لما رواه جماعة ، ولم يكن له إلا إسناد واحد . ومنها : المسلسل ، وهو ما تتابع رجال إسناده ، واحدا فواحد إلى منتهى الإسناد ، على صفة واحدة وحالة واحدة ، للرواة تارة وللرواية أخرى . وصفات الرواة وأحوالهم ، إما قولية أو فعلية أو هما معا . وصفات الرواة ، إما تتعلق بصيغ الأداء أو بزمنها أو أمكنتها . ومنها : المزيد ، وهو الحديث الذي زيد فيه على سائر الأحاديث المروية في معناه ، والزيادة تقع تارة في المتن ، بأن يروى فيه كلمة زائدة تتضمن معنى لا يستفاد من غيره ، وأخرى في الإسناد ، بأن يرويه بعضهم بإسناد مشتمل على ثلاثة رجال معينين مثلا ويرويه الآخر بأربعة ، تخلل الرابع بين الثلاثة . أما الأول - وهو المزيد في المتن - فمعتمد مقبول إن كانت الزيادة من الثقة ، حيث لا يقع المزيد منافيا لما رواه غيره من الثقاة ، ولو كانت المنافاة في العموم والخصوص ، بأن يكون المروي بغير زيادة عاما بدونها فيصير بها خاصا أو بالعكس ، فيكون المزيد حينئذ كالشاذ وقد تقدم حكمه . مثاله حديث " وجعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " فهذه الزيادة تفرد بها بعض الرواة ، ورواية الأكثر " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " . فما رواه الجماعة عام لتناوله لأصناف الأرض من الحجر والرمل والتراب ، وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص بالتراب ، وذلك نوع من المخالفة يختلف به الحكم . وأما الثاني : وهو المزيد في الإسناد ، كما إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطعوه ، أو رفعه إلى المعصوم عليه السلام ووقفوه على من دونه ، ونحو ذلك ، وهو مقبول ، كمزيد المتن غير المنافي ، لعدم المنافاة ، إذ يجوز اطلاع المسند والموصل والرافع