علي أكبر غفاري

36

دراسات في علم الدراية

الفسق في العدالة . ومنهم من اعتبر الموثق أيضا ، نظرا إلى ورود الأمر بالعمل بأخبار بني فضال . الفصل الخامس : انهم قد اصطلحوا عبارات اخر غير ما مر في الفصلين السابقين ( من تقسيم الخبر إلى المتواتر والآحاد وأقسامها ) لمعان شتى لابد من التعرض لها وهي على قسمين : الف - ما يشترك فيه الأقسام الأربعة المزبورة في الفصل السابق ( من الصحيح والحسن والموثق والضعيف ) إما جميعها ، أو بعضها بحيث لا يختص بالضعيف . ب - ما يختص بالضعيف . وههنا مقامان ، الأول : في العبارات المشتركة : فمنها : المسند ، وقد عرفوه بأنه ما اتصل سنده بذكر جميع رجاله في كل مرتبة إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السلام من دون أن يعرضه قطع بسقوط شئ منه . وفي البداية " إن أكثر ما يستعمل المسند ، فيما جاء عن النبي ( ص ) قال : وربما أطلقه بعضهم على المتصل مطلقا ، وآخرون على ما رفع إلى النبي ( ص ) وإن كان السند منقطعا - انتهى " . قلت : قد استقر اصطلاح الخاصة على ما سمعت تعريفهم إياه به ، وعليه فمن شرط المسند أن لا يكون في إسناده " أخبرت عن فلان " ولا " حدثت عن فلان " ولا " بلغني عن فلان " ولا " أظنه مرفوعا " ولا " رفعه فلان " كما هو واضح . ومنها : المتصل : ويسمى الموصول أيضا ، وهو على ما صرح به جمع : ما اتصل سنده بنقل كل راو عمن فوقه ، سواء رفع إلى المعصوم ( ع ) كذلك أو وقف على غيره ، فهو لا يخص بالانتهاء إلى المعصوم ( ع ) أو غيره ممن هو صاحب الخبر . وفي البداية : " أنه قد يخص بما اتصل إسناده إلى المعصوم ( ع ) أو الصحابي ، دون غيرهم " هذا مع الإطلاق أما مع التقييد فجائز مطلقا . ومنها : المرفوع : وله إطلاقان : أحدهما : ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر ، مع التصريح بلفظ الرفع ، كأن يقال : " روى الكليني ( ره ) عن علي بن -