علي أكبر غفاري

238

دراسات في علم الدراية

والمنسوخ وغير ذلك . 63 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي له زهاء ثمانين كتابا ( 1 ) . 64 - إبراهيم بن محمد الثقفي له خمسون كتابا ( 2 ) . هذا نموذج ممن جمع الحديث وسمع من المعصوم عليه السلام طيلة البعثة إلى القرن الرابع من الشيعة وبعض العامة . وكان في أواخر دولة بني مروان ضعفت قوة الحكومة فرفعت حيلولة المنع عن الأخذ والتعليم والتعلم للسنة النبوية القائمة . وقامت جماعة من الأحرار والذين لهم إلمام بحفظ آثار الدين وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أمثال بريد بن معاوية العجلي وأبي بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم الثقفي ، وزرارة بن أعين الشيباني ، ونظرائهم من العامة أمثال عبد الملك بن جريج وسفيانين وغيرهم اغتنموا الفرصة وتوجهوا إلى المدينة والبلاد التي كان فيها من التابعين فأخذ الإمامي منهم عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، والعامي منهم عنهما عليهما السلام وعن بقية التابعين وحفظوها ودونوها في صحف مكرمة وكتب قيمة ، وقد صح عن الصادق عليه السلام في حقهم قوله : " بشر المخبتين بالجنة أربعة نجباء امناء على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست " وهكذا جاءت بعدهم جماعة من المؤمنين وأخذوا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام العلوم الدينية من تفسير القرآن وشرايع الإسلام وأصول الدين وفروعه ، وكتبوها في صحائف وعرضوا بعضها على بعضهم عليهم السلام فصوبوها ، وبلغ هذه الأصول في عصر الرضا عليه وعلى آبائه السلام زهاء أربعمائة كتاب تسمى أصولا " غير ما لم يسم أصلا " وهي ألوف . ثم جاء بعد ذلك جماعة من الفضلاء من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام كأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وجعفر بن بشير ، والحسن بن علي بن - فضال ، والحسن بن محبوب ، وحماد بن عيسى ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري فجمعوا هذه الكتب وبوبوها وجمعوا كل موضوع

--> ( 1 ) راجع فهرست الطوسي . ( 2 ) راجع مقدمة كتابه الغارات بقلم الأستاذ المحدث الأرموي . وفهرست الطوسي .