علي أكبر غفاري

164

دراسات في علم الدراية

الرواية كما لا يخفى على من راجع ما يأتي من كلماتهم في المقام الثاني من الفصل الخامس إن شاء الله تعالى . ومنها " المشيخة " : تطلق عندهم على عدة من شيوخ صاحب الكتاب روى الأحاديث عنهم فيراد بمشيخة الفقيه ما في آخره من بيان أسانيده إلى الرواة الذين روى عنهم في الفقيه ، وبمشيخة الشيخ ما في آخر التهذيبين من بيان أسانيده التي أسقطها فيهما وروى عمن بعدهم . قال في مجمع البحرين : المشيخة اسم جمع الشيخ والجمع مشايخ ، وجعل في التاج " التحقيق كون مشايخ جمع مشيخة ومشيخة جمع شيخ " فتدبر جيدا . ومنها " الأستاذ " : بالذال المعجمة ويستعمل بالمهملة . قال القيومي في المصباح : " الأستاذ كلمة أعجمية ومعناها الماهر بالشئ العظيم ، وإنما قيل أعجمية لأن السين والذال المعجمة لا يجتمعان في كلمة عربية " . وقال في تاج العروس : " إنه من الألفاظ الدائرة المشهورة وإن كان أعجميا . وكون الهمزة أصلا هو الذي يقتضيه صنيع الشهاب الفيومي لأنه ذكره في الهمزة . - إلى أن قال - : وفي شفاء الغليل : ولم يوجد في كلام جاهلي ، والعامة تقوله بمعنى الخصي لأنه يؤدب الصغار غالبا " . و " التلميذ " : حكي عن اللسان أن جمعه التلاميذ ، وهم الخدم والأتباع ، وعن الشيخ عبد القادر البغدادي في شرحه على شواهد المغني : أن المراد منه المتعلم أو الخادم الخاص للمعلم . وفي آخر الخبر السادس عشر من الأخبار التي نقلناها في ترجمة هشام بن الحكم قول أبي عبد الله عليه السلام : " يا هشام علمه فإني أحب أن يكون تلماذا لك " دلالة على أن الفصيح التلماذ وأن المراد به المتعلم . ومنها " المملي " ، " والمستملي " : وهما اسما فاعل من الإملاء الذي هو بمعنى إلقاء الكلام للكاتب ليكتب . وفي الحديث صحيفة هي إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام . فالمملي هو الملقي للحديث ، والمستملي الذي يطلب إملاء الحديث من الشيخ .