علي أكبر غفاري
162
دراسات في علم الدراية
بحسب اللغة بل العرف إلا عرف من اصطلح الأصل في نحو ما ذكروا الكتاب في مقابله ، كما عرفت فإنهما عليه متباينان كظهور تباين الأصل مع النوادر ، بل الجميع حتى التصنيف والتأليف في العرف المتأخر ، وإن كان أحيانا يطلق بعضها على بعض ، إما للمناسبة أو بناء على خلاف الاصلاح المتجدد ، فلاحظ الموارد وتدبر . الموضع الثاني : في أن كون الرجل " ذا أصل " أو " ذا كتاب " أو " ذا مصنف " أو " ذا نوادر " أعم من المدح لعدم دلالته عليه بشئ من الدلالات وعدم تحقق اصطلاح في ذلك . وحكى المولى الوحيد عن خاله المجلسي الثاني - رحمه الله - بل وجده المجلسي الأول - رحمه الله - على ما بباله أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن ، وتأمل هو فيه نظرا إلى أن كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول الفهرست ، وأيضا الحسن بن صالح بن حي متروك بما يختص بروايته على ما صرح به في التهذيب مع أنه ذا أصل ، وكذلك علي بن أبي حمزة البطائني مع أنه ذكر فيه ما ذكر . قال : وأضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب ، لا يخرجه عن الجهالة الا عند بعض من لا يعتد به . * * * تذييل : حيث جرى ذكر تفسير الألفاظ المستعملة في كتب الرجال ، فلنختم الفصل بعدة ألفاظ مستعملة فيها لا ربط لها بعالم المدح والذم تكميلا للفائدة . فمنها : " الفهرست " : وهو في اصطلاح أهل الدراية والحديث جملة عدد المرويات وقد فسره به في التقريب ثم حكى عن صاحب تثقيف اللسان أنه قال : الصواب أنها بالتاء المثناة الفوقية ، قال : وربما وقف عليها بعضهم بالهاء أي الفهرست أو الفهرس وهو خطأ . قال : ومعناها جملة العدد للكتب لفظه فارسية . وفي التاج مازجا بالقاموس : الفهرس بالكسر أهمله الجوهري ، وقال الليث : هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب ، قال : وليس بعربي محض ولكنه معرب . وقال غيره : هو معرب فهرست . وقد اشتقوا منه الفعل فقالوا فهرس كتابه فهرسة . وجمع الفهرسة فهارس .