علي أكبر غفاري

160

دراسات في علم الدراية

فيه كلام مصنفه وكثيرا من الكتب ليس فيه ككتاب سليم بن قيس . ورد المولى الوحيد الأول بأن الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس بأصل ومذكور في مقابله ، وبين الكتاب الذي هو أصل وبيان سبب قصر تسميتهم الأصل في الأربعمائة . والثاني بأنه مجرد دعوى لا يخفى بعدها على المطلع على أحوال الأصول المعروفة . نعم لو ادعي ندرة وجود كلام المصنف فيها لم تكن بعيدة ولكنه لا يضر القائل ومن أين ثبت أن كتاب سليم بن قيس من الأصول . ثانيها : ما عن ظاهر الشيخ - رحمه الله - في ترجمة أحمد بن محمد بن نوح من أن الأصول رتبت ترتيبا خاصا على حسب نظر صاحبه . ففيه أن أغلب الكتب كذلك ، وإن أراد أن لها ترتيبا خاصا دون الكتاب وهذا مجمل ، فإن أراد أن للأصول ترتيبا خاصا لا يتعدونه الكل ، فليبين ذلك . ثالثها : ما حكاه الوحيد عن بعضهم من أن الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا ، والأصل مجمع أخبار وآثار . ورد بان كثيرا من الأصول مبوبة . رابعها : أن الأصول هي التي أخذت من المعصوم عليه السلام مشافهة ودونت من غير واسطة راو ، وغيرها أخذ منها ، فهي أصل باعتبار أن غيرها أخذ منها خامسها : ما يقرب من سابقه ، وبه فسر الأصل العلامة الطباطبائي في ترجمة زيد النرسي بقوله : " الأصل في اصطلاح المحدثين من أصحابنا ما بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وبمعنى مطلق الكتاب " . سادسها : ما جعله المولى الوحيد قريبا في نظره من أن الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي ، والكتاب والمصنف لو كان فيهما حديث معتمد ، لكان مأخوذا من الأصل غالبا . قال : " وإنما قيدنا بالغالب لأنه ربما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعنا ولا يؤخذ من أصل ، وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا . وربما جعل بعض من عاصرناه من الأجلة - قده - مرجع هذه الأقوال جميعا إلى أمر واحد خصوصا في تفسير الأصل ، وجعل المتحصل أن الأصل مجمع أخبار وآثار جمعت لأجل الضبط والتحفظ عن الضياع ، لنسيان ونحوه ليرجع الجامع وغيره في