علي أكبر غفاري
158
دراسات في علم الدراية
وفي المظفر بن محمد بن أحمد أبى الجيش البلخي ، فإنهم ذكروا أنه كان من غلمان أبي سهل النوبختي ، فإنه قرأ عليه ، وفي الكشي أنه من غلمان العياشي لأنه صحبه وأخذ عنه ، إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة المستعمل فيها الغلام في كتب الرجال في التلميذ . وقد أشار في منتهى المقال إلى جملة منها ، فقال : لاحظ ترجمة أحمد بن عبد الله الكرخي وفي ترجمة أحمد بن إسماعيل سمكة ، وعبد العزيز بن البراج ، ومحمد بن جعفر بن محمد أبي الفتح الهمداني ، والمظفر بن محمد الخراساني ، ومحمد بن بشر وترجمة الكشي وغيرها . وأقول : استعماله بمعنى التلميذ إنما هو إذا أضيف ، وأما إذا استعمل من غير إضافة فاللازم حمله على الذكر أول ما يبلغ ، لعدم تمامية معنى التلميذ من غير إضافة . ثم اللفظة بنفسها لا تدل على مدح ولا قدح كلفظ الصاحب . ، وإنما يمكن استفادة مدح ما من كون من تأدب عليه أو صاحبه من أهل التقى والصلاح ، سيما إذا كانت الصحبة والتلمذ طويلة . وهكذا العكس ، لو كان من تلمذ على يده أو صاحبه مذموما . ومنها قولهم : " شاعر " ، فإنه لا يدل على مدح ولا ذم . وورود ذم الشعر في الأخبار لا يدل على ذم الشاعر بعد تقييد ذلك بالباطل من الشعر ، دون ما تضمن حكمة أو وعظا أو أحكاما أو رثاء المعصومين عليهم السلام ونحو ذلك . ومنها قولهم : " القطعي " : بضم القاف وسكون الطاء كما في " ايضاح الاشتباه " للعلامة ، وبفتح القاف كما عن ولده في الهامش ، يراد به ، كل من قطع بموت الكاظم عليه السلام ، ففي إيضاح الاشتباه في ترجمة الحسين بن الفرزدق : " إن كل من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيا " . ولا دلالة في هذه اللفظة على مدح ولا قدح ، وإنما تدل على عدم الوقف وكونه اثنى عشريا إذ لا وقف لمن قال به ، فإن من قال به قال بما بعده من الأئمة عليهم السلام . ومنها قولهم : " له أصل " : ومثله " له كتاب " وله " نوادر " وله " مصنف " .