علي أكبر غفاري

156

دراسات في علم الدراية

ومنها : ما رواه سعد قال : حدثنا محمد بن الحسين والحسن بن موسى قالا : حدثنا صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : " لعن الله المغيرة بن سعيد ، إنه كان يكذب على أبي ، فأذاقه الله حر الحديد ، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا . ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا " . ومنها : ما رواه محمد بن مسعود قال : حدثني محمد بن أورمة عن محمد بن خالد البرقي ، عن أبي طالب القمي عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام - : إن قوما يزعمون أنكم آلهة ، يتلون علينا بذلك قرانا : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبان واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم " ، قال : " يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء . برئ الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي ، لا يجمعني وإياهم يوم القيامة إلا وهو عليهم ساخط . قال : قلت : فما أنتم جعلت فداك ؟ قال : خزان علم الله ، وتراجمة وحي الله ، ونحن قوم معصومون ، أمر الله بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض " . ومنها : ما رواه محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن محمد القمي قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سلام عن حبيب الخثعمي عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه رجل حسن الهيئة فقال : اتق السفلة . فما تقارب في الأرض حتى خرجت فسأله عنه فوجدته عاليا " . المقام الخامس : في التعريض لألفاظ مستعملة في أحوال الرجال لا تفيد مدحا ولا قدحا ولو أفادت أحدهما فمما لا يعتنى به إما لضعف الإفادة أو المفاد . فمنها قولهم : " مولى " ، ولإطلاقه كيفيات : فتارة يقولون في الرجل : إنه مولى فلان كإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبي إسحاق المدني مولى أسلم ، وأخرى إنه مولى بني فلان كأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبي عبد الله مولى بني أسد ، وثالثة إنه مولى آل فلان كإبراهيم بن سليمان أبي داحة المزني مولى آل طلحة وإبراهيم بن محمد مولى قريش ، وقد يضيفونه إلى ضمير الجمع بعد نسبته إلى قبيلة ، وقد